نقلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) صاروخها العملاق «اس ال اس» استعدادا لنقل رواد فضاء إلى مدار القمر في أول مهمة منذ أكثر من 50 سنة، إلى منصة إطلاق لإجراء تجارب تمهيدا لرحلة «أرتيميس 2»، التي تعتبر تمهيدا للرحلة التالية التي ستشكل العودة المنتظرة للبشر إلى سطح القمر بهدف إقامة وجود دائم هذه المرة.
ونقل الصاروخ الضخم الأبيض والبرتقالي السبت من مبنى تركيب القطع في اتجاه مجمع إطلاق الصواريخ «39 بي» في مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا ومن المرتقب أن يخضع لسلسلة من الفحوص. وإن كانت النتائج مرضية، فسيكون في وسع الصاروخ الإقلاع اعتبارا من السادس من فبراير بحسب التقديرات الأولية لناسا، في مهمة هي الأولى منذ «أبولو» في 1972 تحمل 4 رواد، 3 أميركيين وكندي، إلى مدار القمر. وحضر الرواد الأربعة، وهم ريد وايزمن وكريستينا هاموك كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن، عملية نقل الصاروخ السبت.
ومع كبسولة «أوريون» التي سيتمركز فيها الرواد، يبلغ طول الصاروخ 98 مترا، أي أنه أعلى من تمثال الحرية، لكنه أقصر بقليل من صاروخ «ساتورن 5» الذي نقل مهمات «أبولو» المأهولة إلى القمر والممتد على 110 أمتار. وقال الرائد الكندي جيريمي هانسن في تصريحات للإعلام «أنا متحمس جدا. وفي خلال أسابيع قليلة، ستشهدون على تحليق 4 أشخاص في مدار القمر. وإن كنا قادرين على أمر مماثل اليوم، فتخيلوا ما سيكون في وسعنا فعله غدا».
لكن هذه المهمة تشكل في ذاتها سابقة على مستويات عدة. فهي أول رحلة إلى مدار القمر تشارك فيها امرأة ورائد غير أبيض وآخر غير أميركي.
وأطلقت مهمة «أرتيميس 1» غير المأهولة في نوفمبر 2022 بعد عدة تأجيلات ومحاولتين سابقتين غير ناجحتين.