دعت عضو المجلس البلدي م.علياء الفارسي إلى فرض رسوم على القطاعين الخاص والتجاري مقابل إدارة النفايات البلدية دون أن يشمل القطاع السكني.
وقالت م.الفارسي في اقتراحها انه استنادا إلى نص الفقرة (ك) من المادة 21 من قانون رقم 33 لسنة 2016 بشأن بلدية الكويت «يختص المجلس البلدي وفي إطار المخطط الهيكلي العام للدولة والميزانية بالمسائل الآتية: فرض رسوم مقابل خدمات أو الانتفاع بمرافق البلدية أو تعديلها أو إلغائها»، وإلى القرار الوزاري رقم 354 لسنة 2023 بشأن لائحة إدارة النفايات البلدية والنظافة العامة، وتحديدا المادة 26 «يحدد بقرار من الجهة المختصة في البلدية استيفاء الرسوم المستحقة من ناقلي النفايات التابعة للبلدية في مواقع التخلص والمعالجة التابعة للبلدية ويحدد القرار القواعد التنفيذية بهذا الشأن».
وفي ظل التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه دولة الكويت، ومع التوسع العمراني بجميع أشكاله، والتطور التنموي الذي تشهده البلاد، وتزايد المشاريع بجميع أنواعها شمالا وجنوبا، وبالمنطقة الحضرية، أصبح من الضروري تبني سياسات فعالة تهدف إلى تعزيز المسؤولية الوقائية والعلاجية على مصدري النفايات، تسير على خطى الرؤى والتوجه الذي تم بناء عليه إعداد لائحة إدارة النفايات البلدية والنظافة العامة، تكون على شكل منظومة من السياسات والأعمال، تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتضمن حماية البيئة بما يحقق التوازن بين النشاط الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية. وفي ظل هذا التطور المتسارع في البلاد، تستقبل الدولة من خلال مواقع معالجة النفايات الفاعلة بشكل يومي أطنانا من النفايات بجميع أنواعها، حيث تقوم الدولة بتحمل تكاليف عملية إدارة هذه المواقع (استقبال/ تخلص/ معالجة)، وتتحمل تكاليف الضرر البيئي والتأهيل المستقبلي.
ويعتبر مبدأ «Polluter Pays Principal» أحد المبادئ البيئية المعتمدة دوليا، والذي لا يعتمد فقط على الغرامة بعد وقوع الضرر، بل يربط المبدأ بمسؤولية وقائية وعلاجية، حيث يقوم على مشاركة المسؤولية عن الأضرار البيئية الناتجة عن أنشطة مصدر النفايات، بما يشمل ذلك تكاليف الوقاية والآثار المترتبة من هذا التلوث، وإعادة التأهيل البيئي، بدلا من تحميل كل هذه الأعباء على المال العام لدولة الكويت، وبالتالي يحفز الفرز وإعادة التدوير. ونهدف من خلال مقترحنا هذا إلى رفع مستوى الالتزام بالاشتراطات البيئية، والسعي لتطبيق إدارة متكاملة ومنظومة فعالة للنفايات البلدية (المنع والحد من إنتاج النفايات والفرز - إعادة الاستخدام - إعادة التدوير)، وتحفيز القطاعات المستهدفة خاصة وتجارية (عقود النظافة غير الحكومية) بتبني ممارسات أكثر استدامة، والتزامهم بالحد من نفاياتهم والتوجه إلى إعادة التدوير، وإشراكهم في المسؤولية، وفي المقابل استخدام العوائد المالية من الرسوم للإصلاح والتأهيل البيئي للأراضي، في مشاريع إدارة النفايات البلدية وتطوير هذه المنظومة البيئية في البلاد، والذي سينعكس تدريجيا على ازدهار صناعات إعادة التدوير في البلاد وانتعاشها.
وبناء على ما سبق أقترح: فرض رسوم على القطاعين الخاص والتجاري (العقود غير الحكومية) في دولة الكويت مقابل أعمال إدارة النفايات في مواقع التخلص والمعالجة (استقبال - تخلص/ معالجة - إتلاف)، وتأهيل الأراضي والضرر البيئي، وتقديم دراسة مفصلة وتقرير فني متكامل مدعم بالإحصائيات والأرقام وقيمة الخدمات التي تقدمها بلدية الكويت على هذه القطاعات، والعوائد المتوقعة من بعد وضع تصور لقيمة الرسوم لكل طن من النفايات من قبل الجهات المختصة في بلدية الكويت، مع وضع آلية واضحة وقواعد تنفيذية مدعمة بدراسة قانونية قابلة للتدقيق والمتابعة والإشراف، لتطبيق الرسوم باستخدام أحدث التقنيات المتبعة عالميا على القطاعين الخاص والتجاري مقابل استقبالها وإدارتها في مواقع التخلص والمعالجة في دولة الكويت، وهي:
٭ موقع جنوب الدائري السابع
٭ موقع الأحمدي/ ميناء عبدالله
٭ موقع الجهراء
٭ موقع النفايات الإنشائية
ويكون ذلك بالتوازي والتوافق مع خطط تنفيذ مشاريع المعالجة المستقبلية في مواقع التخلص والمعالجة الفاعلة والتي أوصينا بها سابقا وتم إقرارها، مع التأكيد على تقديم تشريع واضح، وخطة للرقابة وآلية تطبيقها وضمان وصول جميع الناقلات المحملة بالنفايات من القطاعين الخاص والتجاري إلى مواقع المعالجة من خلال تثبيت أحدث أنظمة التتبع على شاحنات نقل النفايات.