شدد الرئيس الكوبي ميغل دياز-كانيل على جاهزية كوبا لمواجهة أي «عدوان» قد تتعرض له، وذلك تزامنا مع إجراء الجزيرة تدريبات لتأكيد جاهزيتها العسكرية.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير الجاري من أن هافانا على وشك «السقوط»، داعيا سلطات الجزيرة الخاضعة لحصار اقتصادي أميركي، إلى إبرام اتفاق مع واشنطن، أو مواجهة مصير مشابه لفنزويلا حيث اعتقلت قوات أميركية الرئيس نيكولاس مادورو.
وتعهد الرئيس الأميركي بعد الإطاحة بحكم مادورو بقطع إمدادات النفط التي كانت كاراكاس توفرها لحليفتها كوبا.
وأشرف الرئيس دياز-كانيل على تدريبات عسكرية شاركت فيها سرية دبابات، بحضور وزير القوات المسلحة الجنرال ألفارو لوبيز مييرا وكبار الضباط.
وقال الرئيس الكوبي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن «الطريقة المثلى لمنع العدوان هي أن تضطر الامبريالية لأن تأخذ في الحسبان كلفة مهاجمة بلادنا».
ورأى أن «ذلك يرتبط بدرجة كبيرة باستعدادنا لهذا النوع من الخطوات العسكرية»، مؤكدا أن التدريبات «لها أهمية بالغة في الظروف الراهنة».
وكانت لجنة الدفاع الوطني التي يقودها دياز-كانيل، اجتمعت في وقت سابق من يناير الجاري لتقييم جاهزيتها للحرب، وفقا لبيان أورده الإعلام الرسمي.
وهدف الاجتماع إلى «رفع مستوى الجاهزية وتعزيز تماسك الهيئات القيادية وطواقمها»، و«تحليل وإقرار الخطط والتدابير اللازمة للتحول إلى حالة حرب»، في حال نشوب نزاع مع دولة أخرى، من دون الخوض في أي تفاصيل.
على صعيد آخر، دعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى «تفاهمات مع المعارضة» بعد ثلاثة أسابيع على عملية أميركية خاطفة أفضت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت رودريغيز التي يمكن أن تمتد فترة توليها سدة الرئاسة بالوكالة لستة أشهر إلى حين إجراء انتخابات جديدة «انطلاقا من اختلافاتنا، علينا أن نلتقي ونتوصل إلى تفاهمات. لماذا؟ لصالح شعب فنزويلا».
وأضافت ديلسي رودريغيز عبر التلفزيون الرسمي: «لا يمكن أن تكون هناك خلافات سياسية ولا حزبية عندما يتعلق الأمر بالسلم في فنزويلا».
وتظاهر آلاف من أنصار مادورو مجددا الجمعة الماضية في كاراكاس ومدن أخرى للمطالبة بعودة الرئيس المعتقل وزوجته.
وفي اليوم نفسه، طلبت ديلسي رودريغيز من رئيس الجمعية الوطنية شقيقها خورخي رودريغيز، عقد اجتماع مع ممثلين عن مختلف القطاعات السياسية في البلاد، مبدية رغبتها في حوار يفضي إلى «نتائج ملموسة وفورية».
وقالت: «يجب أن يكون حوارا سياسيا فنزويليا لا تسيطر عليه أوامر خارجية، سواء من واشنطن أو بوغوتا أو مدريد، حوارا سياسيا وطنيا (...) يخدم الصالح العام لفنزويلا».
ومنذ توليها منصبها في 5 الجاري، وعدت رودريغيز بالإفراج عن سجناء سياسيين، ووقعت اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وبدأت إصلاحات تشريعية تشمل قانون المحروقات.