قالت عضوة المجلس البلدي م.منيرة الأمير إن وزير الدولة لشؤون البلدية صادق رسميا على قواعد تنظيم إجراءات تخصيص الأراضي وتسليمها إلى الجهات الحكومية والتي أقرها المجلس البلدي سابقا بناء على المقترح المقدم من م.منيرة الأمير، ليبدأ العمل بها كمرجع تنظيمي ملزم يحكم واحدة من أهم صلاحيات المجلس البلدي وأكثرها تأثيرا على التخطيط والتنمية.
وأضافت م.منيرة الأمير: يعد هذا القرار محطة مفصلية في مسار إصلاح آلية تخصيص الأراضي الحكومية، إذ ينتقل الملف من الاعتماد على قرارات متفرقة واجتهادات تنفيذية إلى نظام واضح ومتكامل يحدد الإجراءات والمدد الزمنية والمسؤوليات بدقة، كنت قد تقدمت في وقت سابق بمقترح غير مسبوق يدعو إلى تأصيل وتنظيم عملية تخصيص الأراضي الحكومية عبر قواعد ولائحة موحدة تجمع القرارات السابقة وتستكمل ما شابها من نقص أو غموض بما يضمن استدامة القرارات وحسن تنفيذها، وأكدت حينها أن صلاحية التخصيص تمثل أداة محورية بيد المجلس البلدي لتحقيق الرؤية التنموية للدولة، إلا أن غياب إطار تنظيمي شامل أدى إلى تفاوت في التطبيق بين الجهات وتأخر تسلم مواقع مخصصة لسنوات وبقاء أراض حكومية دون استغلال رغم صدور قرارات تخصيصها.
وتابعت: في الجانب القانوني، استندت في مقترحي إلى المادة 21 من القانون المنظم لعمل المجلس البلدي والتي تمنح المجلس صلاحية إقرار اللوائح المنظمة للأنشطة والخدمات البلدية، وتنظيم أعماله واختصاصاته بما يشمل تنظيم إجراءات التخصيص والنص القانوني لم يحصر أنواع اللوائح، ما يمنح المجلس مساحة تشريعية كافية لإقرار قواعد خاصة بالتخصيص تنظم إجراءاته وتوحد مرجعيته، وتسد الفراغ التنظيمي القائم منذ سنوات.
وذكرت أن القرار جاء في صيغة تنظيمية تفصيلية وحدد مسارا واضحا لطلبات تخصيص الأراضي سواء كانت تخصيصا جديدا، أو نقل تخصيص أو توسعة أو زحزحة، حيث أوجب تقديم الطلب رسميا لبلدية الكويت مرفقا بكافة البيانات الفنية والمخططات المطلوبة، كما نظم القرار الحالات التي يكون فيها التخصيص بناء على اقتراح أحد أعضاء المجلس البلدي مع إلزام الجهاز التنفيذي بالتنسيق مع الجهة الحكومية المختصة وأخذ موافقتها قبل رفع الموضوع للمجلس، وأولى القرار أهمية خاصة للجوانب التخطيطية، إذ ألزم إدارة المخطط الهيكلي في بلدية الكويت بالتأكد من توافق المشروع مع استعمالات المنطقة، وعدم تعارض الموقع مع المشاريع المستقبلية المعتمدة بالمخطط الهيكلي العام للدولة وربط الموقع بشبكة الطرق والمشاريع المجاورة.
وأوضحت أنه اشترط أخذ موافقات وزارات الخدمات والجهات ذات العلاقة، للتأكد من خلو الموقع من أي خدمات حالية أو مستقبلية تعيق التنفيذ، وللمرة الأولى وضع القرار سقفا زمنيا صارما للتعامل مع الأراضي المخصصة، حيث نص على مهلة سنتين كحد أقصى لاستلام الموقع من تاريخ صدور قرار التخصيص النافذ والتزام الجهة الحكومية بالبدء في تنفيذ مشروعها خلال أربع سنوات من تاريخ التخصيص وتنظيم إجراءات التمديد وفق ضوابط واضحة وتقرير تفصيلي يوضح أسباب التأخير.
ولفتت إلى أنه في حال عدم الالتزام يتم اتخاذ إجراءات إلغاء قرار التخصيص، وسحب الموقع بعد استكمال المخاطبات الرسمية مع إخطار المجلس البلدي بذلك، حيث تناول القرار بشكل مفصل آلية التعامل مع المواقع التي تحتوي على عوائق، وأجاز قيام البلدية بإزالة العوائق إن أمكن وفق الإجراءات المعمول بها أو تسليم الموقع بالعوائق للجهة الحكومية لتقوم بمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع إخطار البلدية بما يتم.
وفي خطوة تعزز الشفافية والحوكمة، ألزم القرار الجهاز التنفيذي بإنشاء نظام إلكتروني متكامل لمتابعة وتنظيم إجراءات التخصيص يوضح الطلبات قيد الدراسة لتفادي تعارض التخصيص على الموقع الواحد والمواقع الصادر بشأنها قرارات تخصيص ومواعيد الاستلام والتنفيذ للمواقع التي تم سحبها، أو إلغاء تخصيص المشاريع التي بدأت فعليا في التنفيذ، كما أن القرار عالج أوضاع المشاريع التي صدرت لها قرارات تخصيص سابقة دون تحديد مدد زمنية، حيث نص على بدء سريان المدد والإجراءات الجديدة عليها فور دخول القرار حيز النفاذ، ما ينهي حالة الجمود التي استمرت لسنوات.
وينظر إلى اعتماد هذه القواعد على أنه إنجاز تنظيمي وتشريعي مهم يعزز كفاءة العمل البلدي ويرفع مستوى الانضباط في إدارة أملاك الدولة، ويضمن توجيه الأراضي الحكومية نحو مشاريع جادة وقابلة للتنفيذ.
ويعكس القرار في مضمونه رؤية م.منيرة الأمير التي أكدت أن وضوح القواعد والإجراءات هو الأساس لضمان العدالة والسرعة في الإنجاز واستدامة قرارات التخصيص، لا سيما في ظل توسع المشاريع الحكومية، وتزايد الحاجة إلى مواقع منظمة وجاهزة، وبنشر القرار في الجريدة الرسمية يبدأ العمل به رسميا ليشكل مرجعا تنظيميا جديدا لملف التخصيص، وأحد أبرز محطات تطوير العمل المؤسسي داخل المجلس البلدي.