مارس أغلب هواة صيد الأسماك في الماضي طرقا متنوعة، منهم من اعتمد على الحظرة والطاروف والقرقور والصيد التقليدي (خيط وميدار وييم) وآخرون على الدفار، ومع مرور السنين تطورت وسائل الصيد، إلا أن البعض عاش على ذكريات الماضي وتمسك بما تعلمه من الأجداد والآباء. صفحة «بحري» تلتقي اليوم الحداق عايد الهليلي الذي حدثنا عن بدايات صيده مع والده بمنطقة عشيرج بطريقة الدفار متمسكا بما توارثه إلى يومنا هذا، وما هي أفضل أماكن صيد هذه الأيام لأسماك الچنعد والشيم، وأفضل مايات صيد السبيطي، وأفضل مواسم الدفار وأساسياته، وأنواع الأسماك التي يستهدفها الدفار، وما هي وقفة «القراح»، كما أطلعنا الهليلي على أكثر الأخطار التي يواجهها ممارسو الصيد بالدفار، وما هي أنواع الشعم الثلاثة وأماكن تواجدها، ولماذا سحبة الطراد فيها خطورة، وأكثر ما يضايق أهل البحر، والنصائح التي وجهها للشباب للتأكد من حالة الطقس قبل كل طلعة صيد ومعلومات متنوعة عن صيد أغلب أنواع الأسماك، فإلى التفاصيل:
في البداية، يقول الحداق عايد الهليلي: «الصيد بدايته دلع ونهايته ولع، وقد عشقت وتولعت في الموج الأزرق وزفرة السمچة منذ العام 1996، ورافقت الوالد خلال رحلاته البحرية صوب عشيرج لصيد الأسماك بطريقة (الدفار) وأيضا كنا نذهب لبعض المحادق الشمالية، وقد تعلمت من الوالد كل شيء يخص البحر والصيد من شكة الييمة والموادع والترديع ومعرفة مواسم الأسماك وأفضل أوقات الصيد حق كل سمچة وأنواع الييم وأحجام الخيوط، وبعد أن اكتسبت الخبرة بدأت بمرافقة الأصدقاء برحلات صيد متنوعة وبنفس الوقت نتبادل الخبرات فيما بيننا».
المحادق الجنوبية الأفضل
ويضيف الهليلي: «الصيد في هذه الأوقات الباردة يكون في المياه العميقة والتي يتراوح عمقها بين 30 قدما و40 قدما، وتكون في فترة الفساد، وأفضل مكان المحادق الجنوبية، وهناك يكثر الچنعد والشيم، السبيطي صيدته فيها متعة لأنه سمچة حذرة، ولذلك يجب على الحداق طولة البال ويتحرى وقفة الماية وبداية الرشة وأحرص على أن تكون ييمتك حية وتكون من نفس مرعاه».
مواسم صيد الدفار
ويتابع الهليلي: «هناك طريقة صيد قديمة وهي الدفار ويستخدم فيها البكرة وييم فعال وأفضلهم الربيان والآن أصبحت الأوضاع أسهل برغم انه متعب، ولكن السنارة الصغيرة اختصرت الجهد ومن احدث الطرق اللفاح والييم الصناعي، سواء الميارير أو الربلات، وأفضل مواسم الصيد بطريقة الدفار خلال فصل الصيف من شهر يونيو إلى بداية شهر سبتمبر لأن الأسماك تكون حاضرة بسبب اعتدال الماء وبرودته المناسبة وأفضل الأوقات إذا صادف وقفة القراح (هي وقفة الماء ونهاية الجزر) الفجر مع شروق الشمس وبداية السجي تزيد فرصة الصيد».
أخطار الدفار
ويضيف الهليلي: «أساسيات صيد الدفار حاليا استخدام السنارة الصغيرة أفضل من البكرة وتنوع الييمة الطازجة لمعرفة ما ترغبه السمكة وأخذ الحيطة، والحذر إذا كنت بمكان جديد لأن الدفار خطر لوجود أسماك سامة مثل الفريالة واللخمة، ووجود مخاطر مجهولة تسبب الغرق، لذلك يجب أخذ احتياطات السلامة، ولا تلجأ للصيد بالدفار إلا إذا كان معك شخص ثاني لدواعي السلامة، وأكثر الأسماك التي يستهدفها الدفار في الشمال المزيزي والشعم وإذا كنت محظوظا فسبيطي لأنه حريص جدا، أما في الجنوب الشعري والقرقفان وبنت النوخذة والبالول، والأسماك التي اصطدتها بالدفار الشعم والبالول والمزيزي والسبيطي والنويبي والقرقفان والضلعة».
الشيمة عابرة والهامور مستوطن
ويقول الهليلي: «الهامور سمچة مستوطنة وموجودة طول السنة، أما الشيمة فهي سمچة عابرة وتكون موجودة بكثر في شهر مارس وشهر سبتمبر، الشعم سمچة مستوطنة ومنها أنواع الشعم الأصفر، وهذا تحصله في الغزر والأبيض يكون بالرق ويكثر بالحيشان، والأزرق جنوب الكويت والنويبي يدخل الجون بأعداد كبيرة في أوقات مختلفة».
خطورة سحب الطراد
ويتابع الهليلي: «أغلب الناس اللي بيتهم في منطقة المطلاع أو جنوب سعد العبدالله وهاوين الحداق والبحر صعب عليهم يسحبون طراريدهم كل هذه المسافة، وخطر عليهم وعلى غيرهم، ليش ما يكون فيه مصافط خاصة للطراريد قريبة من المسنات أو يكون فيه مراسي بمبالغ معقولة تمكنهم من ممارسة هوايتهم، خاصة أن الحداق من الهوايات التي تنمي عند الشباب الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والصبر وهذه هواية أهل الكويت».
ختامية
واختتم الهليلي قائلا: «أكثر ما يضايق الحداقة بشكل عام هو مشكلة المصافط عند المسنات ممكن تنتظر ساعة وساعتين عشان تحصل مصفط، وأتمنى إنشاء مصافط خاصة للحداقة عند المسنة، كما أنصح الشباب بأن ينتبهوا لحالة الطقس قبل دخول البحر. وربي يحفظ الجميع».