أعلنت إسرائيل أمس إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر ضمن «تشغيل تجريبي محدود» للمرة الأولى منذ إغلاقه قبل عام ونصف العام. وجاء التشغيل التجريبي للمعبر بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر، بينما من المقرر أن تبدأ حركة المسافرين الفعلية في المعبر اعتبارا من اليوم.
ونقلت القناة الـ 15 الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن «مصر نقلت إلى الجانب الإسرائيلي قوائم بأسماء المسافرين الأوائل، لتطبيق إجراءات الفحص الأمني»، مؤكدا أنه من المقرر أن يغادر قطاع غزة 150 شخصا وأن يدخله 50 آخرون، بشكل يومي. وأوردت وكالة «أسوشيتد برس» نقلا عن مسؤول مصري قوله إن «عناصر الأمن الفلسطينيين عبروا البوابة المصرية لمعبر رفح وانضموا إلى بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي ستشرف على عمليات الدخول والخروج من المعبر».
وأكدت هيئة الإذاعة الإسرائيلية أن تل أبيب ستسمح لأعضاء لجنة التكنوقراط الوطنية بالدخول إلى غزة خلال الأيام القريبة المقبلة، من خلال معبر رفح.
في هذه الأثناء، كشفت وزارة الصحة التابعة
لـ «حماس» بغزة عن حاجة 6 آلاف جريح في القطاع إلى إجلاء عاجل لتلقي العلاج، محذرة من حالات طبية طارئة تستدعي الإجلاء الفوري.
وأكدت الوزارة في بيان أمس أن الآلية الحالية للإجلاء الطبي «ستتطلب سنوات لإجلاء المرضى والجرحى»، مشددة على ضرورة إجلاء 500 مريض يوميا على الأقل «لوضع حد لمعاناتهم» الصحية.
من جهته، أعلن مدير المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة الى المغادرة للعلاج في الخارج، في ظل تدهور الأوضاع الصحية هناك.
ولفت المكتب الإعلامي إلى ان هناك «معلومات عن رغبة أكثر من 80 ألف فلسطيني في العودة إلى غزة».
من جانبه، أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» د.عدنان أبوحسنة أنه لا يمكن الاستمرار طويلا في الإبقاء على محدودية أعداد الأشخاص الذين يسمح لهم بالمرور عبر معبر رفح.
وطالب أبوحسنة في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية، أمس، بزيادة أعداد المرضى المسموح لهم بالمرور عبر المعبر.
إلى ذلك، أدانت 8 دول عربية وإسلامية، بشدة انتهاكات إسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة.
وقالت الدول الـ 8 في بيان مشترك أمس إن «إجراءات إسرائيل تهدد بتصعيد التوتر وتقوض جهود ترسيخ الهدوء والاستقرار».
وحذرت من ان انتهاكات إسرائيل تعوق الجهود الرامية إلى توفير ظروف ملائمة للانتقال لمرحلة أكثر استقرارا في القطاع المدمر.