شهدت حركة المواصلات في الولايات المتحدة اضطرابات واسعة أمس، بفعل عاصفة ثلجية قوية اجتاحت جنوب البلد، حاملة معها درجات حرارة دون الصفر إلى مناطق غير معتادة على صقيع بهذه الشدة، بعد أيام قليلة من عاصفة شتوية مماثلة ضربت أجزاء كبيرة من أميركا أودت بحياة أكثر من 100 شخص، مخلفة ثلوجا وجليدا في مناطق كثيرة وطاولت العاصمة واشنطن.
وتساقطت ثلوج كثيفة في ولاية كارولاينا الشمالية والولايات المجاورة، وحثت السلطات السكان أمس على البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلى الطرق، وحذرت من أن العاصفة تهدد المباني على الشريط الساحلي.
ووضعت ولايتا كارولاينا الشمالية والجنوبية بالكامل وأجزاء من جورجيا وشرق تينيسي وكنتاكي في حالة إنذار.
وفي كارولاينا الشمالية، سجلت الشرطة المرورية نحو 750 حادثا أمس الأول. وبلغت تساقطات الثلوج 37 سنتيمترا في بعض مناطق الولاية، و32 سنتيمترا في فرجينيا وأكثر من 23 سنتيمترا في تينيسي.
وفي مدينة كايب كارترت في كارولاينا الشمالية، دفعت الرياح العاتية الثلوج أفقيا خلال تساقطها. وحذرت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية من خطر التنقل «الذي قد يتسبب في الوفاة، خصوصا في حال التوقف عن الحركة».
وتسببت العاصفة في إلغاء أكثر من 1800 رحلة أمس وأمس الأول في مطار شارلوت - دوغلاس الدولي في كارولاينا الشمالية الذي يعد من المحطات الكبيرة لرحلات «أميركان ايرلاينز»، بحسب موقع «فلايت أوير». وألغيت أكثر من 600 رحلة في مطار أتلانتا الدولي، في اليومين الماضيين.
وحذرت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية من «منخفض ساحلي يزداد شدة سيستمر في جلب تساقطات متوسطة إلى كثيفة، مع رياح عاتية» في كارولاينا الشمالية والجنوبية، فضلا عن «موجة قوية من الهواء القطبي المصاحب للعاصفة الساحلية ستؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر باتجاه مناطق جنوب فلوريدا» أمس.