حذّر الكرملين أمس من «خطورة» انتهاء صلاحية آخر معاهدة نووية بين الولايات المتحدة وروسيا، في وقت اتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، روسيا بتغليب الهجمات على الديبلوماسية. وقال الناطق باسم الكرملين دمتري بيسكوف لوسائل الإعلام قبل أيام من انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» إن «العالم سيكون في وضع أكثر خطورة مما كان في أي وقت مضى. فللمرة الأولى، ستصبح الولايات المتحدة وروسيا اللتان تملكان أكبر ترسانتين نوويتين، من دون أي وثيقة أساسية تحد من هاتين الترسانتين وتضبطهما». وأضاف: «هذا أمر بالغ السوء لأمن العالم».
وقال دميتري بيسكوف أمس «المبادرة الروسية لاتزال مطروحة. ولم نتلق إلى الآن ردا من الأميركيين على هذه المبادرة».
ومن المنتظر أن تنتهي غدا الخميس صلاحية معاهدة «نيو ستارت»، آخر اتفاق بين واشنطن وموسكو للحد من التسلح.
وفي تصريح حديث لوكالة فرانس برس، أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيقرر المسار الواجب اتباعه في ما يتعلق بالتحكم بالأسلحة النووية وفق الجدول الزمني الذي يراه مناسبا». في الأثناء، شنت روسيا «أقوى هجوم» منذ مطلع العام على منشآت الطاقة الأوكرانية، بحسب ما أعلنت كييف أمس، ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن مئات آلاف الأشخاص في ظل درجات حرارة متدنية جدا عشية جولة محادثات تهدف لوضع حد للحرب المتواصلة منذ 4 سنوات. ووقعت الضربات بينما تشهد أوكرانيا موجة برد هي الأشد منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، وألحقت أضرارا بنصب تذكاري بارز للحرب العالمية الثانية يعود إلى الحقبة السوفييتية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي في إطار تنديده بالهجوم إن «استغلال أبرد أيام الشتاء لترهيب الناس أكثر أهمية بالنسبة لروسيا من اللجوء إلى الديبلوماسية».
في الأثناء، وصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته إلى كييف في زيارة لم تكن معلنة مسبقا أمس، إذ وضع وزيلينسكي الزهور على نصب مقام في كييف لتكريم الجنود الذين قتلوا. واعتبر روته في خطاب أمام البرلمان الأوكراني ان «الهجمات الروسية لا تدل على الجدية بشأن السلام». ودوت صفارات الإنذار تحذيرا من هجمات جوية في كييف خلال زيارة روته أمس، حسبما أفادت «فرانس برس». ونبهت بلدية المدينة من «تهديد بإطلاق صواريخ باليستية. ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء الإنذار».