أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون «أمن الخليج العربي 4» يأتي تعزيزا للتكامل الأمني الخليجي وتجسيدا لوحدة دول المجلس ومصيرها المشترك.
وذكرت الأمانة العامة في بيان أن ذلك جاء خلال مشاركة البديوي في اليوم الختامي للتمرين بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث قال إن هذا التمرين الذي تنفذه وزارات الداخلية بدول المجلس وبمشاركة وحدات متخصصة من الولايات المتحدة الأميركية الصديقة له أهمية بالغة في دعم منظومة الأمن الخليجي المشترك وتعزيز التنسيق والتكامل بين وزارات الداخلية بدول المجلس.
وأضاف أن هذا التمرين ساهم كذلك في رفع مستوى الجاهزية والاستجابة المشتركة للتحديات الأمنية، بما يساعد على ترسيخ أمن واستقرار دول مجلس التعاون.
وأوضح أن التمرين يجسد الحرص المشترك على تطوير آليات العمل الأمني وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات إضافة إلى توحيد الجهود في مواجهة المخاطر والتهديدات العابرة للحدود، مشيرا إلى أن مثل هذه التمارين تشكل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل المؤسسي وتفعيل مسارات التعاون الأمني بين الدول الأعضاء.
وثمن البديوي الجهود المبذولة من وزارة الداخلية القطرية في استضافة وتنظيم هذا التمرين وما وفرته من إمكانات أسهمت في إنجاح فعالياته، كما أثنى على جهود القوات المشاركة من وزارات الداخلية في دول المجلس، معربا عن تطلعه لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا التمرين وبما يلبي تطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، وبما يحقق لشعوب دول المجلس مزيدا من الأمن والاستقرار.
وكان التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية في دولة قطر الشقيقة اختتم الأسبوع الماضي بحضور وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون وممثل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، وكيل وزارة الداخلية اللواء عبدالوهاب الوهيب.
كما حضر ختام التمرين أيضا رؤساء اللجان العليا وعدد من القادة الأمنيين والضباط وممثلي الأجهزة الأمنية المشاركة وبمشاركة الأجهزة والقوات الأمنية بدول المجلس إلى جانب وحدات أمنية متخصصة من الولايات المتحدة الأميركية الصديقة.
وجاء ختام التمرين بعد تنفيذ عدد من الفرضيات الميدانية التي حاكت سيناريوهات أمنية متنوعة هدفت إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق والتكامل الميداني واختبار كفاءة الخطط التشغيلية وآليات الاستجابة المشتركة بين الوحدات الأمنية المشاركة.
وشاركت قوة وزارة الداخلية الكويتية بفاعلية في مختلف مراحل التمرين من خلال فرق متخصصة أسهمت في تنفيذ الفرضيات الميدانية بما يعكس مستوى الاحترافية العالية والكفاءة التي تتمتع بها القوة الأمنية الكويتية وقدرتها على العمل ضمن منظومة أمنية خليجية متكاملة ومستوى الجاهزية والتدريب المتقدم الذي تحظى به قوات وزارة الداخلية بدول مجلس التعاون.
وأكد التمرين أهمية تعزيز التعاون الأمني المشترك وتبادل الخبرات الميدانية بين الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون، بما يسهم في تطوير العمل الأمني ورفع كفاءة العناصر الأمنية ودعم أمن واستقرار دول المجلس.
ويعد تمرين (أمن الخليج العربي 4) امتدادا لسلسلة التمارين الأمنية الخليجية المشتركة التي تهدف إلى توحيد المفاهيم والإجراءات الأمنية وتعزيز الجاهزية للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الطارئة.