الكالسيوم والماغنيسيوم في المياه المعدنية وصحة العضلات
مع التقدم في العمر، يفقد الإنسان تدريجيا جزءا من كتلة عضلاته، ما يضعف قوته وحركته ويصعب أداء المهام اليومية بسهولة وأمان. فما أبسط الطرق للحفاظ على العضلات من الضمور؟ فقد أشارت نتائج دراسة طبية نشرتها مجلة Nutrients العلمية مؤخرا إلى أن الاستهلاك المنتظم للمياه المعدنية الغنية بالكالسيوم والماغنيسيوم يؤثر إيجابا على صحة العضلات ويحميها من الضمور عندما يتجاوز الإنسان سن الخمسين.
شملت الدراسة 89 شخصا بالغا في الستين من العمر تقريبا، بعضهم يعاني من هشاشة العظام المصحوبة بضمور العضلات - وهي حالة تتميز بانخفاض كثافة العظام وكتلة العضلات، وقسم المشاركون لمجموعتين، مجموعة طلب منها على مدار عام شرب لتر واحد من المياه المعدنية الغنية بالكالسيوم والماغنيسيوم يوميا، بينما تناولت المجموعة الأخرى مياها عادية غير غنية بالعناصر المعدنية.
وبعد ستة أشهر من المراقبة لاحظ العلماء أن أفراد المجموعة الأولى انخفضت لديهم حالات السقوط المرتبطة بضمور العضلات، وزادت الكتلة العضلية في أجسامهم. وكان التأثير واضحا بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام المصحوبة بضمور العضلات: فقد حافظوا على زيادة كتلة عضلاتهم بعد ستة أشهر وبعد 12 شهرا من شرب المياه الغنية بالكالسيوم والماغنيسيوم، مع ذلك، لم يلاحظ العلماء تغيرات ملحوظة في قوة العضلات أو النشاط البدني العام، مما يشير إلى تأثير محدد لتلك العناصر الغذائية على كتلة العضلات فقط.
وأكد مؤلفو الدراسة أن الكالسيوم والماغنيسيوم الموجودين في المياه المعدنية يمتصان بشكل جيد في الجسم، ويمكن أن يشكلا استراتيجية إضافية بسيطة لدعم صحة الجهاز العضلي الهيكلي، ورغم أن هذه الوسيلة لا تغني عن النشاط البدني لدعم صحة العظام والعضلات، إلا أنها قد تكون طريقة سهلة وميسورة التكلفة للحد من الوهن وخطر السقوط لدى كبار السن.
المصدر: «لينتا.رو»