أعلنت جامعة الدول العربية عقد اجتماع طارئ للمندوبين الدائمين اليوم لبحث سبل التحرك العربي لمواجهة قرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
وذكرت الجامعة في بيان أنه تقرر بناء على طلب دولة فلسطين عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، مضيفة ان الاجتماع سيكون برئاسة دولة الإمارات رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة.
ويأتي هذا الاجتماع لبحث سلسلة القرارات غير الشرعية التي أصدرها الاحتلال الإسرائيلي أخيرا لهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة ونقل صلاحيات بلدية (الخليل) إلى ما يسمى «الإدارة المدنية» في سلطات الاحتلال.
من جهة أخرى، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أمس، أن حركة السفر عبر معبر رفح البري شهدت عبور 225 مسافرا خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري، في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المعبر.
وأوضح المكتب، في بيان، أن عدد الذين وصلوا إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها بلغ 172 شخصا، فيما أعيد 26 مسافرا بعد منعهم من السفر، مشيرا إلى أن غالبية المسافرين هم من المرضى ومرافقيهم.
وبين البيان أن حركة السفر تركزت في أيام محدودة، بينما أغلق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتا إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهابا وإيابا بلغ 397 مسافرا فقط، من أصل نحو 1600 مسافر كان من المقرر سفره.
وأشار مراقبون إلى أن إعادة فتح المعبر في أوائل فبراير من العام الحالي، يتم ضمن ترتيبات وقف إطلاق نار وبرعاية دولية، لكنه يظل محدودا ويخضع لشروط أمنية مشددة، ما يحد من قدرة آلاف الأشخاص المسجلين للسفر على مغادرة القطاع أو العودة إليه، خاصة المرضى وجرحى الحرب الذين ما زالوا على قوائم الانتظار.
ميدانيا، استشهد 4 فلسطينيين على الأقل وأصيب عدد آخر صباح أمس، برصاص وقصف قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وشمال قطاع غزة، في غارات إسرائيلية على مناطق انتشار الاحتلال في رفح ومخيم المغازي، وعمليات نسف واسعة شرقي خان يونس.
وأفاد مصدر في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد فلسطينيين اثنين إثر قصف إسرائيلي على شارع صلاح الدين، وفلسطينية بنيران قوات الاحتلال في قرية المصدر وسط قطاع غزة، كما استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال في المناطق التي لا تقع تحت سيطرته في خان يونس جنوبي القطاع.
وأصيب غزيون برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في حي الزيتون بمدينة غزة، وفقا لمصدر في مستشفى الشفاء، في حين أبلغ مصدر في الإسعاف والطوارئ عن مصابين جراء قصف مدفعي إسرائيلي على مدينة بيت لاهيا شمالي القطاع.
وفي بيان، زعم الجيش الإسرائيلي أنه قضى على «مسلح تجاوز الخط الأصفر وشكل تهديدا على قواتنا» شمالي قطاع غزة.
وأفادت قناة «الجزيرة» بشن جيش الاحتلال غارات في مناطق انتشاره بمدينة رفح جنوبي القطاع، وغارتين بمناطق انتشاره كذلك شرقي مخيم المغازي وسط غزة.
وفجر أمس، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف وصفت بالضخمة لمبان سكنية فلسطينية داخل مناطق سيطرته شرقي مدينتي خان يونس جنوبي القطاع وفي مدينة غزة شماله.
وفي شمال القطاع، قامت مسيرات كواد كابتر إسرائيلية بإلقاء صناديق متفجرة على ما تبقى من منازل الفلسطينيين في مخيم جباليا. وترافقت هذه العمليات، مع إطلاق نار مكثف من الزوارق الحربية استهدفت سواحل مدينتي رفح وخان يونس، إلى جانب إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية المتمركزة شرقي خان يونس.
وسجل المكتب الإعلامي الحكومي بغزة 573 شهيدا وأكثر من 1500 مصاب بنيران قوات الاحتلال منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
وفي التداعيات الإنسانية للحرب الإسرائيلية على غزة، حذرت السلطات الصحية في القطاع من توقف خدمات المختبرات وبنوك الدم جراء نفاد الإمدادات بالمستشفيات بسبب استمرار الحصار، ونبهت إلى أن العجز المتزايد في مواد الفحص والتحاليل الطبية يشكل خطرا على حياة المواطنين.
وفي إطار متصل، قال المدير العام لوزارة الصحة بغزة منير البرش إن نقص الأدوية يقدر بـ 46% بسبب تقويض دخول المساعدات. وأكد البرش - في تصريحات لـ«الجزيرة» - أن نقص الأدوية والتجهيزات الطبية يعرض كثيرا من المرضى والجرحى لخطر الموت.
من جهتها، قالت الأمم المتحدة إن مدينة غزة لاتزال تعاني من نقص حاد في المياه على الرغم من إعادة فتح خط الإمداد الرئيسي الواصل من إسرائيل إلى قطاع غزة مؤخرا.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن شركاءه العاملين في المياه والنظافة الشخصية والصرف الصحي قد سجلوا نقصا في مياه الشرب ومياه المنازل حتى بعد استئناف عمل خط إمداد شركة ميكوروت الإسرائيلية.