استقبل سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في قصر البركة بمسقط، بعد أيام على استضافتها جولة مباحثات بين الولايات المتحدة وإيران. وقالت وكالة الأنباء العمانية (أونا) إنه جرى خلال المقابلة بحث مستجدات المفاوضات الإيرانية - الأميركية، وسبل التوصل الى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين والتأكيد على أهمية العودة لطاولة الحوار والتفاوض لتقريب وجهات النظر وحل الخلافات بطرق سلمية، لإحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم.
كما استقبل الفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزير المكتب السلطاني بمكتبه لاريجاني والوفد المرافق له، حيث أكد عمق العلاقات الثنائية بين سلطنة عمان وإيران. كما تم خلال اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
ونقلت «أونا» عن لاريجاني تقديره الكبير لمواقف السلطنة تجاه العديد من الملفات الإقليمية والدولية، وأدوارها الفاعلة في تقريب وجهات النظر والدعوة إلى الحوار البناء بين الأطراف ذات العلاقة.
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ، مؤكدا أن واشنطن إما أن تصل لاتفاق مع طهران أو ستتخذ إجراءات صارمة، وفق ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية.
وأضاف أن إيران تتبنى هذه المرة نهجا أكثر ليونة، لافتا إلى أن «الإيرانيين يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق».
وبين ترامب أن المفاوضات الأخيرة (في مسقط) «مختلفة تماما» عن تلك التي جرت قبل حرب الأيام الـ12 في يونيو الماضي.
وبينما أعرب الرئيس الأميركي عن توقعه بعقد الجولة الثانية من المفاوضات مع إيران، قال إنه قد يرسل حاملة طائرات ثانية لضرب إيران «إذا فشلت المحادثات».
بموازاة ذلك، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي ان مباحثات عبدالعاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي تركزت على الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر الإقليمي.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وصولا إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، مشيرا إلى ضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة.
من جهته، أشاد وزير الخارجية الإيراني بدور مصر الفاعل والجهود الحثيثة التي تبذلها لخفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، إضافة إلى مساعيها الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي الإيراني.
وأطلع الوزير الإيراني نظيره المصري على آخر التطورات المتعلقة بجولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي استضافتها سلطنة عمان مؤخرا.
وفي هذا الإطار، أعرب وزير الخارجية المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع الجهود والمساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتعزيز الحوار وتسوية مختلف الشواغل عبر المسارات الديبلوماسية والسياسية بما يسهم في دعم الأمن الإقليمي وتحقيق الاستقرار والتنمية لشعوب المنطقة كافة.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في المؤتمر الصحافي الأسبوعي ان «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود لها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة».
وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مرارا، لكونه مخربا، معارضته لأي عملية ديبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».
وإشارة إلى المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل في يونيو، قال بقائي: «التجربة في يونيو كانت سيئة للغاية. لذلك، وانطلاقا من هذه التجارب، نحن عازمون على الحفاظ على مصالح إيران الوطنية عبر الديبلوماسية».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: «نشكر الجهود الرائعة التي بذلتها الدول المجاورة، بما فيها تركيا».
وأضاف: «لم نكن ننوي عقد هذا الاجتماع في أي مكان آخر غير سلطنة عمان».
ولفت بقائي إلى أن جميع دول المنطقة التي أسهمت في هذه العملية كانت مستعدة للاستضافة، ونحن ممتنون لها، ولكن لأسباب مختلفة، منها كوننا أطرافا متفاوضة ولدينا تجربة استضافة ناجحة في عمان، وكان هدفنا ولا يزال التركيز على القضية النووية، ولأسباب أخرى، تقرر أن يكون مكان إجراء المحادثات مسقط.
وأضاف أن الاتصالات والمشاورات مع دول المنطقة مستمرة.