دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس إلى اعتماد ديون مشتركة على مستوى الاتحاد الأوروبي لجمع مئات المليارات من اليورو اللازمة للاستثمار الصناعي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس ماكرون مع صحف أوروبية لمناقشة القضايا الاقتصادية والمالية إلى جانب قضايا الدفاع والأمن والأنظمة الديموقراطية الأوروبية.
وأوضح الرئيس ماكرون أن هناك طلبا متزايدا في الأسواق المالية العالمية على الديون الأوروبية المشتركة التي لا يمتلك الاتحاد الأوروبي حاليا القدرة على توفيرها.
وقال إن الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة يحتاج إلى 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار أميركي) سنويا للاستثمار في القطاعات الحيوية للأمن والدفاع والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي.
وطالب الاتحاد الأوروبي بـ«حماية» هذه الصناعات وغيرها وذلك عبر «عدم فرض قواعد على منتجينا لا نفرضها على غير الأوروبيين» مشددا على أن «الوقت حان للتصرف كقوة عالمية لمواجهة التهديدات المتزايدة من الصين وروسيا والولايات المتحدة».
من جهة اخرى، اعتبر وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانين أمس متحدثا، أن فكرة أن تتولى أوروبا الردع النووي بدل المظلة الأميركية «غير واقعية في الوقت الحاضر».
وازاء الشكوك المتزايدة حيال الدعم العسكري الأميركي لأوروبا، بدأ القادة الأوروبيون بحث سبل تشكيل قوة ردع نووي أوروبية.
وصرحت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لصحيفة «هلسينغين سانومات» الفنلندية أنه يتعين إقامة نقاش حول تطوير مثل هذه القوة الرادعة.
وفرنسا وبريطانيا هما في الوقت الحاضر البلدان الأوروبيان الوحيدان اللذان يمتلكان ترسانة نووية.
وقال هاكانين لوكالة فرانس برس «لدينا ثقة كاملة بالاتفاق الذي أبرم العام الماضي داخل الحلف الأطلسي، ونص على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل الردع النووي في حلف شمال الأطلسي».
ورحب بأي نقاش حول «تعزيز الردع النووي الأوروبي». وقال «إن كانت أوروبا تعتزم الاستثمار أكثر في الردع النووي في فرنسا أو في المملكة المتحدة، فهذا لا يمكن إلا أن يكون إيجابيا»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أوروبا غير قادرة بعد على منافسة الولايات المتحدة.
وقال «إن كنتم تتحدثون عن الاستعاضة عن الردع النووي الأميركي، فهذا غير واقعي في الوقت الراهن».
في المقابل، رأى أن الدول الأوروبية «تلعب دورا من الطراز الأول في الدفاع التقليدي».