أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس إطلاق مهمة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية.
وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان، أن هذه المهمة التي أطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تؤكد على التزام الحلف «بحماية أعضائه والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».
وأفاد بأن «النشاط متعدد المجالات» سيجمع في مرحلته الأولى الجهود التي ينفذها بالفعل أعضاء الحلف في المنطقة مثل المناورات المرتقبة التي ستجريها النرويج والدنمارك.
ولم يتضح بعد إن كانت المهمة الجديدة ستشمل تعزيز الحضور العسكري في المنطقة.
وإثر إطلاق المهمة، سارع وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن إلى الإعلان عن تعهد بلاده تقديم «مساهمة كبيرة» في «أركتيك سنتري».
وقال «سنقدم مساهمة كبيرة، وعلينا الحفاظ على هذا الزخم لضمان إدراج المنطقة القطبية الشمالية في خطط الحلف الأطلسي وتدريباته طويلة الأمد»، مشيرا إلى أن هذا الدعم سيحدد بالتنسيق مع الحلفاء الآخرين في «الناتو». وأفاد الحلف الأطلسي في بيان بأن «الزعيمين اتفقا على أنه يتعين على «الناتو» وبشكل جماعي، تحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن المنطقة بالنظر إلى النشاط العسكري الروسي والاهتمام الصيني المتزايد هناك».
يأتي إطلاق مهمة «أركتيك سنتري» بعدما أطلق «الناتو» العام الماضي مهمات طارئة في بحر البلطيق وعلى طول خاصرته الشرقية في محاولة للتحصن في مواجهة موسكو. يذكر أن مصادر ديبلوماسية أفادت بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل الحلف لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.
وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي جنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي، بحسب وكالة الانباء الفرنسية.
كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك شرق الولايات المتحدة ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفا، وذلك لصالح بريطانيا. والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، ومقرها في هولندا، ويتولاها ضابط ألماني راهنا.
في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا. وأوضح ديبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتيهما لوكالة فرانس برس، أن هذه التغييرات لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر.