أعلنت روسيا أنها ستلتزم بالقيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب معاهدة «نيو ستارت» المنتهية الصلاحية بينها وبين الولايات المتحدة ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.
وانتهت مفاعيل اتفاقية «نيو ستارت» آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من شهر فبراير الجاري، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بأن موسكو ليست في عجلة لبدء تطوير ونشر المزيد من الأسلحة، متراجعا بذلك عن تصريحات لوزارته الأسبوع الماضي ذكرت فيها أن روسيا لم تعد تعتبر نفسها ملزمة ببنود المعاهدة.
وقال لافروف في كلمة أمام البرلمان الروسي إن «الوقف الاختياري» الذي فرضته موسكو على نفسها ضد زيادة حجم ترسانتها النووية «لا يزال ساري المفعول، ولكن فقط ما لم تتجاوز الولايات المتحدة الحدود المنصوص عليها».
وأشارت واشنطن وموسكو من قبل إلى رغبتهما في إبرام اتفاقية جديدة للحد من التسلح.
وتسعى الولايات المتحدة لإشراك الصين في المحادثات بشان اتفاقية نووية جديدة.
وترى موسكو أنه إذا أشركت بكين في اتفاق جديد، فينبغي إشراك حليفي الولايات المتحدة النوويين، بريطانيا وفرنسا، أيضا.
ويعني انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، التي حددت عدد الرؤوس الحربية النووية المنشورة لكل من الولايات المتحدة وروسيا بـ1550 رأسا، أنها المرة الأولى منذ عقود التي لا توجد فيها معاهدة للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، ما يثير مخاوف من سباق تسلح جديد.
وقد صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق بأن معاهدة نيو ستارت «تم التفاوض عليها بشكل سيئ» و«يتم انتهاكها بشكل صارخ».
ورفضت روسيا في عام 2023 عمليات تفتيش مواقعها النووية بموجب هذه المعاهدة، مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة على خلفية حرب أوكرانيا، لكنها أكدت التزامها بحدود كمية الأسلحة النووية المنصوص عليها.