تعهدت بريطانيا بتقديم مئات الملايين من الدولارات لدعم أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية والمساعدة في صد الهجمات الروسية على شبكات الكهرباء والتدفئة في هذا البلد.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن نحو 200 مليون دولار ستخصص لبرنامج يديره حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ويدعمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لشراء أسلحة أميركية لكييف.
كما سترسل لندن إلى أوكرانيا 1000 صاروخ خفيف الوزن بريطاني الصنع بقيمة تزيد عن 500 مليون دولار.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن حلفاء كييف «أكثر التزاما من أي وقت مضى بدعم أوكرانيا» مع اقتراب الحرب الروسية من عامها الخامس.
وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في «الناتو» في بروكسل لمناقشة زيادة الدعم المقدم لأوكرانيا.
وتسبب القصف الروسي العنيف على شبكة الطاقة في أوكرانيا في انقطاع التدفئة والكهرباء عن مناطق واسعة من البلاد في فصل شتاء قارس.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس «إنه إرهاب ضد السكان المدنيين».
وأضاف «لذا من الضروري تكثيف الدعم المقدم لأوكرانيا في مجال الدفاع عن النفس».
من جهتها، قالت الرئاسة الروسية (الكرملين) أمس إن موقف الرئيس فلاديمير بوتين بشأن عقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في موسكو لم يتغير، متوقعة عقد الجولة المقبلة من المفاوضات حول أوكرانيا قريبا.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) عن بيسكوف قوله إن اللقاء المحتمل بين بوتين وزيلينسكي «لا يمكن أن يعقد إلا في موسكو»، مشددا على أن هذا الموقف معروف ولم يطرأ عليه أي تعديل. وأضاف أنه «لا يوجد جديد» في تصريحات زيلينسكي بشأن عدم توجهه إلى موسكو لإجراء مفاوضات، موضحا أن «الكرملين» سيعلن في الوقت المناسب عن مكان انعقاد الجولة المقبلة من المباحثات المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.
في سياق متصل، انتقد بيسكوف نهج بعض الدول الأوروبية القائم على قطع الاتصالات مع روسيا في حين أشار إلى بدء تزايد الأصوات داخل أوروبا الداعية إلى استئناف الحوار مع موسكو، وهو ما قال إنه يتماشى مع الموقف الروسي الداعي إلى التواصل.
وأكد أن بوتين لا يرفض الاتصالات المباشرة مبينا أنه يمكن إجراء تواصل مباشر معه إذا اقتضت الضرورة.
في الأثناء، دعت الأمم المتحدة أمس روسيا إلى وقف هجماتها على شبكة الطاقة في أوكرانيا، بعدما أغرق هجوم ليلي مدنا بأكملها في ظلام دامس وحرم الآلاف من التدفئة، وذلك في أبرد فصل شتاء خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وكثفت موسكو ضرباتها على البنية التحتية للكهرباء والتدفئة في أوكرانيا، ونفذت هجوما ليلا استهدف منشآت للطاقة ما أسفر عن مقتل شخصين.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان إن «الهجمات المتواصلة التي تشنها روسيا على البنية التحتية للطاقة في أنحاء أوكرانيا تحرم السكان المدنيين المرهقين أصلا، من الدفء والماء والكهرباء الكافية في شتاء قاس ومظلم لا يطاق».
وأضاف أن المدنيين يواجهون قصفا مستمرا ويضطرون إلى تحمل مستويات حرارة تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.
وتابع تورك «شنت روسيا الاتحادية هجوما واسع النطاق استهدف البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء أوكرانيا. استيقظ آلاف المدنيين من دون كهرباء أو تدفئة».
وشدد على أن «استهداف البنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني. أدعو روسيا الاتحادية إلى وقف هذه الهجمات فورا».
ولفت المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن هذه الضربات أثرت على جميع جوانب الحياة المدنية.
وأوضح فولكر تورك أن ملايين الأسر لا تحصل سوى على بضع ساعات من الكهرباء يوميا جراء الضربات التي أجبرت المدارس التي تفتقر لسبل التدفئة على الإغلاق، وعرقلت الوصول إلى الرعاية الطبية.
وتقول كييف إن هذه الضربات محاولة لزعزعة الروح المعنوية وإضعاف المقاومة الأوكرانية.