ثامر السليم
أقام مركز التربية العملية في كلية التربية بجامعة الكويت سلسلة من اللقاءات التنويرية لطلبة مقرر التربية العملية الميداني من مختلف التخصصات والمسارات، وذلك في قاعة المؤتمرات، برعاية القائم بأعمال عميد كلية التربية د.عيسى البلهان، وبإشراف مدير مركز التربية العملية د.سلطان محمد السهلي، وبحضور أعضاء الهيئة الأكاديمية والموجهين والطلبة المقبلين على التدريب الميداني في مدارس وزارة التربية، وهدفت هذه اللقاءات إلى تهيئة الطلبة واطلاعهم على طبيعة المرحلة القادمة وتعزيز وعيهم بالمسؤولية المهنية والتربوية التي تنتظرهم في الميدان.
وأكد د.السهلي أن هذه الدفعة تعد الأعلى عددا مقارنة بجميع الفصول السابقة، حيث بلغ عدد المسجلين في مقرر التربية العملية لهذا الفصل 1270 طالبا وطالبة.
وتوزعت اللقاءات على ثلاثة أيام، حيث شهد اليوم الأول فترتين في كلية التربية استهدفتا تخصصات مختلفة، فيما استكملت اللقاءات في مسرح قاعة المؤتمرات وسط حضور كبير وتفاعل لافت من الطلبة الذين حرصوا على الاستفادة من خبرات الضيوف والاستماع إلى التوجيهات المباشرة المتعلقة بمرحلة التدريب الميداني، باعتبارها المرحلة المفصلية التي ينتقل فيها الطالب من الجانب النظري إلى الممارسة الفعلية داخل الصفوف الدراسية.
وتنوعت كلمات الضيوف بين التوجيه والتحفيز، حيث أكدت د.نور المطوع على أهمية الاستعداد النفسي والمهني والانضباط، مشيرة إلى أن المعلم يمثل قدوة قبل أن يكون ناقلا للمعرفة، فيما شددت د.حصة السهيل على ضرورة استثمار فترة التدريب في بناء شخصية المعلم وتنمية مهاراته، معتبرة أن هذه التجربة تمثل فرصة حقيقية لصناعة معلم واثق قادر على مواجهة التحديات، أما د.عبدالله الفيلكاوي فقد قدم جرعة تحفيزية كبيرة للطلبة، مؤكدا أن التدريب محطة تأسيسية تصنع الفارق في المسار المهني للمعلم، داعيا إلى الالتزام والانضباط والتعلم من الخبرات الميدانية، كما تحدث د.وليد العنزي عن واقع الميدان التربوي ومتطلباته وأهمية التفاعل الإيجابي مع البيئة المدرسية والعمل بروح الفريق.
من جانبه، شدد د.سلطان السهلي على أن التدريب الميداني أمانة ورسالة، وأن مهنة التعليم ليست وظيفة عادية بل خدمة عظيمة للبلاد والعباد، موضحا تفاصيل الخطة الزمنية للمقرر وضوابط الالتزام بالحضور وإعداد التحاضير والتقارير وآلية التقييم والمتابعة، داعيا الطلبة إلى إظهار إبداعاتهم والاستفادة القصوى من هذه المرحلة المهمة في مسيرتهم لخدمة الوطن.
وتولى موجه التدريب جراح مطلق القزاع إدارة اللقاءات وتقديم الضيوف، مؤكدا أن هذه المرحلة تمثل انتقالا حقيقيا من مقاعد الدراسة إلى ساحات الميدان، وأن الالتزام والانضباط يعكسان صورة مشرقة عن طالب كلية التربية ويجسدان هوية المعلم الذي يحمل رسالة سامية ومسؤولية وطنية كبيرة.
واختتم المركز اللقاءات بالتأكيد على دعمه الكامل لطلبة التدريب الميداني وتوفير كل ما يسهم في تهيئتهم ونجاحهم في مدارس وزارة التربية، مشيدا بالتفاعل الكبير الذي شهده الحضور وبالروح الإيجابية التي عكست وعي الطلبة بأهمية دورهم القادم في الميدان التربوي، لتوثق هذه اللقاءات مرحلة انطلاق جديدة نحو صناعة معلم المستقبل القادر على تحمل المسؤولية وبناء جيل واع ومتعلم يخدم وطنه بإخلاص واقتدار.