مع مزحة أطفالنا بقدوم شهر رمضان نجد بعض الأطفال لا يرتبطون بحب الشهر المبارك لأنهم لا يعرفون عنه شيئا غير الامتناع عن الطعام والشراب، لذا ينبغي على الآباء والأمهات أن يعلموا أولادهم ما الصيام وما الغرض منه ونوقظهم للسحور مع العائلة ونمنحهم الجوائز لمن قام وتسحر ونبدأ معهم بالتدريج مع مراعاة القدرة البدنية والعمر والاستعداد النفسي للصيام. مع ان يبدأ الطفل بالتدريج في الصيام ان كان أقل من 12 سنة نمدح الذي صام ونحفزه على الاستمرار ونمدحه أمام الأهل، وأنه يمتلك الإرادة القوية على الصيام. فإن إحساس الطفل بالجوع والمعاناة له أثر بأن ذلك يذكره بالفقراء والمساكين الذين يصومون ولا يجدون ما يفطرون به، ومن ثم حثهم على الصدقة لمثل هؤلاء، وحثهم على شكر نعم الله عليهم.
أما أن نجد بعض الأمهات تمنع أطفالها من الصيام شفقة بهم فإن ذلك يؤدي الى حرمانهم من فوائد تربوية عديدة وقد يؤدي بالطفل الى فقدان الثقة بنفسه اذا تكرر هذا الأمر كثيرا، كما ان ذلك يقتل في الطفل روح المبادرة والمغامرة وفي الوقت نفسه يجب ألا يكلف الآباء الأطفال بما لا يطيقون من العبادات ومنها الصيام، فإن هذا يؤدي الى مخاطر صحية وأخرى تربوية وقد يجني بسبب ذلك أخلاقا سلبية وعكسية مثل الكذب والخيانة وعدم الأمانة إذ يحاول إظهار غير الحقيقة لوالديه خوفا منهم وفرارا من إلزامهم له بالصيام.
وعلى الآباء الحديث مع أبنائهم عن الضيف الكريم وعما يحتويه من أحداث تاريخية وإسلامية وانتصارات، كما يمكن إشراك الأبناء من شراء احتياجات الشهر قبل قدوم رمضان ويمكن وضع لوحة تعلق على الحائط أمام الطفل ليتابع فيها إنجازاته خلال الشهر مع تحديد الحافز له الذي يحبه يوميا ومشاركته وأخذ رأيه عند تحضير ما يحبه من مشروبات وأن يساعد الآباء على استثمار واستغلال الشهر بما فيه من عمل وقيم وأخلاقيات سامية.