ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس بصدور «تعابير معادية للسامية» عن «فرنسا الأبية»، معتبرا أنها تتعارض مع مبادئ الجمهورية، وهو ما رفضه الحزب اليساري المتشدد.
وقال ماكرون في مقابلة مع إذاعة «راديو جي» المجتمعية اليهودية في فرنسا، «ألاحظ أن مواقفهم، وخصوصا فيما يتعلق بمعاداة السامية، تتعارض مع المبادئ الأساسية للجمهورية».
وتحدث عن «تعابير معادية للسامية تظهر بوضوح» لدى حزب «فرنسا الأبية».
وردا على ذلك، اعتبر منسق الحزب مانويل بومبار أمس أنه «ليس من حق رئيس الجمهورية تصنيف المعارضين السياسيين».
وشدد على أنه «لم تتم إدانة أي ناشط في حزب فرنسا الأبية بتهمة معاداة السامية، ولم يدل أي منهم بتعابير معادية للسامية».
كذلك، انتقد ماكرون حزب «التجمع الوطني» (اليميني) حيث «يبدي البرلمانيون بالطريقة نفسها تعابير ويدافعون عن أفكار» تتعارض مع مبادئ الجمهورية، على حد تعبيره.
من جهته، اتهم وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان أمس «اليسار الراديكالي» بالمسؤولية عن مقتل شاب ينتمي إلى اليمين تعرض لاعتداء عنيف على هامش مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية ريما حسن في مدينة ليون (جنوب شرق).
وأثارت وفاة الشاب البالغ 23 عاما، والذي جرى التعريف عنه فقط باسم كانتان، إلى تفاقم التوترات بين اقصى اليمين واليسار المتشدد في فرنسا، اللذين يتطلعان إلى الانتخابات الرئاسية لعام 2027. ودفعت الحادثة الرئيس إيمانويل ماكرون للدعوة إلى الهدوء وضبط النفس أمس الاول.
وقال دارمانان أمس «من الواضح أن اليسار الراديكالي هو من قتله».
وأضاف «هناك بالفعل خطابات، لاسيما من حزب فرنسا الأبية واليسار، تؤدي للأسف إلى عنف لا هوادة فيه على الشبكات الاجتماعية ثم في العالم الواقعي».
وحذر من أن «الكلمات قد تقتل».