بيروت - ناجي شربل وبولين فاضل
بين الأمن والسياسة والضربات الإسرائيلية وفي غالبيتها عمليات اغتيال، تمضي البلاد في محاولة النهوض من ملفات اقتصادية - مالية ثقيلة ترزح تحتها منذ 2019، وألف باء طريق العبور منها لائحة مطالب دولية خارجية تقوم على تثبيت سلطة الدولة دون شريك.
مواجهات عدة، في طليعتها تلك المفتوحة مع إسرائيل والمطلوقة يدها في غياب أي ردع لبناني، وقوة تأثير خارجية تلزمها تطبيق القرارات الدولية، وفي طليعتها الالتزام بوقف إطلاق النار مع لبنان الموقع 27 نوفمبر 2024 برعاية أميركية - فرنسية. كذلك تغرق السلطة اللبنانية التي تشكلت اعتبارا من 9 يناير 2025 بانتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية، في تثبيت الاستقرار الداخلي المزدوج: أمنيا واجتماعيا. أمنيا في ظل «عناد» قوي من «حزب الله» لعدم التجاوب بسلاسة مع طلب السلطة اللبنانية في حصرية السلاح، والانتقال من جنوب الليطاني إلى شماله. «عناد» يخرج إلى العلن، ولا يتورع عن ربط لبنان بما يستجد من مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي قصر بعبدا حط الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير الذي استقبله الرئيس عون وعقد معه محادثات موسعة في حضور وفدي البلدين، ثم كان مؤتمر صحافي مشترك توجه خلاله عون لشتاينماير الذي كان زار لبنان قبل ثمانية أعوام بالقول: «نصر معك على السلام المطلق، ونرفض أي شروط له إلا الحق والخير».
وأضاف الرئيس عون ان «اللبنانيين وكم من مرة اضطروا إلى عيش نزاعات عنيفة لم تكن تخصهم وتحملوا أعباءها». وتابع: «اليوم أقول باسم اللبنانيين لم نعد قادرين على تحمل نزاعات أي كان ولا أعباء أي كان، ولا نريد إلا مصلحة شعبنا وازدهار وطننا».
وقال عون: «نتعلم من ألمانيا ومن تاريخها الحديث أن أكثر الأوطان اتحادا يمكن أن تسقط ضحية التقسيم متى سيطر عليها الاحتلال، وأن الوحدة لا تتحقق إلا بالاستقلال الناجز وسيادة الدولة وحدها على كامل أراضيها ذلك أن وحدة وسائل القوة شرط لوحدة الدولة، تماما كما أن تحرر كل الأرض شرط لاستقلال الوطن، نتعلم من تجاربكم بأن وصايات الخارج ومصالح الآخرين على حساب أي شعب كانت تسعى إلى رفع جدار الفصل والعزل والفرز والقسمة بين أبناء الشعب الواحد».
الرئيس الألماني قال من جهته: «أطلب من لبنان وإسرائيل الالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار وانسحاب الجنود الإسرائيليين من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله يجب أن يكون على قدم وساق».
ولفت إلى أن «نهاية مهمة (اليونيفيل) ليست نهاية دعمنا ونحن نعرف أهمية أن يكون لبنان سيدا ومستقرا، وهذا يتطلب أن يبذل جهودا دؤوبة، وعلينا أن نفكر كيف نعزز عصب الاستقرار أي القوات المسلحة اللبنانية بعد انتهاء عمل (اليونيفيل)، وقد بدأ ذلك مع التعاون بين الجيش وقوات البحرية الألمانية». واعتبر أن «لبنان وإسرائيل ملتزمان باتفاقية وقف النار، وهذا ما أقوله أيضا في إسرائيل والحكومة الاتحادية قالت إن الاحتلال الدائم للأراضي اللبنانية غير مقبول، ويجب أن ينتهي».