أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالعلاقات المتنامية بين البلدين خلال لقائهما في مومباي أمس، في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها العالم.
وقال مودي ان «الشراكة الهندية - الفرنسية لا تعرف حدودا، فهي تمتد من أعماق المحيطات إلى أعلى الجبال.. في عالم اليوم المضطرب، تسهم هذه الشراكة في الاستقرار العالمي».
بدوره، اعتبر ماكرون أن «التسارع الملحوظ» في العلاقات مع الهند جاء استجابة «للتغيرات الطارئة على النظام الدولي». وأكد أن البلدين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو الانجرار إلى صراع «تديره قلة» من الدول.
وخاطب كل من الزعيمين الآخر في السابق بعبارة «الصديق العزيز» في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي حديثه للصحافيين عقب اللقاء، قال مودي «سنعزز التعددية من خلال الحوار والديبلوماسية لتعزيز الاستقرار والسلام».
وأضاف «يؤمن البلدان بسيادة القانون وبعالم متعدد الأقطاب».
وفي سياق متصل، دعا ماكرون الهند إلى دعم مقترح تعليق الضربات على المدنيين والبنى التحتية في الحرب الروسية -الأوكرانية، وقال للصحافيين في مومباي «يمكننا توحيد جهودنا لتأييد الوقف الفوري والدائم للضربات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية».
وقد بدأ ماكرون أمس زيارته الرابعة للهند منذ توليه منصبه عام 2017، ويتوقع أن يناقش خلال الأيام الثلاثة المقررة لها صفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات. وسيتوجه إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي اليوم الأربعاء وغدا الخميس.
وتضمن برنامج ماكرون أمس تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا ازمي ومانوج باجباي.
وتأتي هذه الزيارة عقب توقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير.
وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند، ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكن مصدرا في الوزارة رجح أن يكون 114.
وفي حال إتمام الصفقة، تضاف هذه الطائرات إلى 62 رافال سبق أن اشترتها الهند.