قال البيت الأبيض إنه سيكون «من الحكمة» أن تبرم إيران اتفاقا مع الولايات المتحدة.
وأوضحت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت للصحافيين إنه «سيكون من الحكمة إلى حد كبير أن تبرم إيران اتفاقا مع الرئيس دونالد ترامب ومع إدارته».
ونوه البيت الأبيض إلى ان ترامب يمنح الأولوية للديبلوماسية مع إيران، مضيفا: «نتوقع أن تعود إيران بتفاصيل أكثر خلال أسبوعين».
لكنه أكد أن «هناك عدة أسباب وحجج تبرر تنفيذ ضربة على إيران».
ولاحقا، قال الرئيس ترامب في منشور على منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي (تروث سوشيال): إنه «إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام قاعدة دييغو غارسيا»، في إشارة إلى احتمال لجوء واشنطن للخيار العسكري.
من جهته أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن المفاوضات التي عقدت في جنيف السويسرية أمس الأول «سارت على نحو جيد في بعض الجوانب»، مشددا في الوقت نفسه على ان الرئيس الأميركي يحتفظ بخيارات عدة للتعامل مع ايران.
وأضاف فانس في تصريحات أوردتها شبكة (فوكس نيوز) الأميركية حول جولة المفاوضات غير المباشرة في جنيف أن «الأمور سارت جيدا في بعض الجوانب إذ اتفق الجانبان على اللقاء لاحقا»، موضحا أن «الرئيس ترامب وضع بعض الخطوط الحمراء التي لا يرغب المفاوضون الإيرانيون في الاعتراف بها والعمل على تجاوزها». وتابع: «سنواصل العمل على هذا الأمر ولكن بالطبع يحتفظ الرئيس ترامب بحق تحديد متى يرى أن الديبلوماسية قد وصلت إلى نهايتها الطبيعية.. نأمل ألا نصل إلى ذلك الحد، لكن إذا حدث ذلك فسيكون القرار للرئيس»، في إشارة للعمل العسكري الذي يهدد به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.
وكشف مسؤولون إيرانيون عن استعداد طهران لوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتا، غداة انتهاء المفاوضات بين الوفدين الايراني والأميركي في جنيف بوساطة عمانية، وقبل يوم من بدء المناورات البحرية المشتركة بين إيران وروسيا.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن 3 مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن طهران «أبدت استعدادها لتعليق التخصيب لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، ثم الانضمام إلى كونسورتيوم إقليمي للتخصيب لأغراض مدنية.
وذكر المسؤولون للصحيفة أن إيران عرضت أيضا تخفيف مخزونها من اليورانيوم على أراضيها بحضور مفتشين دوليين، في مقابل رفع العقوبات المالية والمصرفية والحظر المفروض على صادراتها النفطية.
وقالوا إن إيران عرضت كذلك حوافز مالية وفرص استثمار وتجارة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاعي النفط والطاقة. وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قد أعلن الاثنين أن طهران يمكن أن تخفف تركيز اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع جميع العقوبات.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن تحقيق تقدم «جيد» في مفاوضات جنيف مقارنة بالجولة الاولى للمفاوضات، مؤكدا «التوصل إلى اتفاق عام بشأن مجموعة من المبادئ التوجيهية، سنعتمد عليها في المضي قدما والبدء بالعمل على نص اتفاق محتمل».
واعتبر أن المحادثات أوجدت «نافذة لفرصة جديدة»، آملا أن تؤدي «إلى حل مستدام عبر التفاوض يمكن أن يخدم مصالح الأطراف المعنية والمنطقة ككل».
لكنه شدد على أن «إيران لاتزال على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها من أي تهديد أو عمل عدواني».
ويؤمل من المحادثات أن تؤدي إلى تجنب عمل عسكري أميركي ضد إيران التي تطالب بدورها برفع العقوبات التي تنهك اقتصادها.
وأمرت واشنطن بإرسال حاملتي طائرات إلى المنطقة. وتتمركز إحداهما وهي «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي تحمل نحو 80 طائرة من طراز «إف-35» و«إف-18» على بعد نحو 700 كيلومتر عن السواحل الإيرانية منذ الأحد، بحسب ما أظهرت صور عبر الأقمار الاصطناعية، بينما أكد ترامب الجمعة أن الحاملة جيرالد فورد ستبحر «قريبا جدا» إلى المنطقة.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للسماح بـ «التحقق» من أنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.
وقال في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للرئاسة «نحن لا نسعى لحيازة الأسلحة النووية قطعا»، مضيفا «إذا أراد أحد التحقق من ذلك، نحن مستعدون لحصول إجراءات تحقق كهذه».
في غضون ذلك، أفادت وكالة مهر للأنباء، أن الجيش سيجري اليوم مناورات بحرية مشتركة مع القوات الروسية في بحر عمان ومنطقة شمال المحيط الهندي.
ونقلت عن اللواء البحري حسن مقصودلو، المتحدث باسم المناورات أنها ستجري في بندر عباس، وتهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الأمن والتفاعلات البحرية المستدامة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي. كما تهدف هذه المناورات إلى تطوير التعاون البحري المشترك وتوطيد العلاقات بين القوات البحرية للبلدين في تخطيط وتنفيذ العمليات المشتركة، بحسب الوكالة.
عواصم - وكالات: