- الرئيس الأميركي: «الأيام العشرة المقبلة» ستكشف ما إذا كان التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكناً
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مساهمة الولايات المتحدة بـ 10 مليارات دولار لمجلس السلام الخاص بغزة، مؤكدا أن واشنطن تعمل من أجل «مستقبل مبهر» للقطاع والشرق الأوسط.
وعبر الرئيس ترامب في كلمته خلال ترؤسه الاجتماع الأول لـ (مجلس السلام) الذي عقد في (معهد ترامب للسلام) بالعاصمة واشنطن، عن شكره للكويت على مساهمتها المالية في حزمة إغاثة قطاع غزة. وقال: «يسرني أن أعلن أن كازاخستان وأذربيجان والإمارات العربية المتحدة والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت ساهمت جميعها بأكثر من 7 مليارات دولار في حزمة إغاثة غزة.. هذا رائع.. شكرا لكم».
وشاركت في الاجتماع الأول لـ (مجلس السلام) الكويت ممثلة بوزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، بالإضافة إلى عشرات الدول بينها بلدان عربية وإسلامية، منها: المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ومصر، والأردن، وتركيا، وإندونيسيا.
وقال الرئيس ترامب إن الولايات المتحدة «ستسهم بـ 10 مليارات دولار لمجلس السلام»، مشيرا إلى أن هذا «المبلغ زهيد للغاية إذا قارنتموه بتكلفة الحرب».
كما أعلن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) «سيساعد في جمع 75 مليون دولار لمشاريع في غزة»، مرجحا أن تخصص لإنشاء ملاعب كرة قدم واستضافة نجوم عالميين.
ووصف الرئيس الأميركي ملف غزة بأنه «معقد للغاية»، لكنه قال «سنعمل من أجل مستقبل مبهر لغزة والشرق الأوسط».
وشدد على أن هناك الكثير من العمل بحاجة للإنجاز في قطاع غزة، مشيرا إلى أن «تحقيق السلام صعب لكننا سنصل إليه».
ولفت ترامب إلى حضور «العديد من الأصدقاء الأوروبيين اجتماع مجلس السلام»، معربا عن تطلعه لانضمامهم كأعضاء في المجلس، وأشار في هذا الصدد إلى أن النرويج «وافقت على استضافة فعالية لمجلس السلام قريبا».
وفيما يتعلق بحفظ الاستقرار الأمني في غزة. قال ترامب إن «ألبانيا وكوسوفو وكازاخستان خصصت قوات عسكرية وشرطية لدعم استقرار غزة».
كما أشار إلى أن «مصر والأردن يقدمان مساعدات كبيرة من قوات وتدريب ودعم للشرطة الفلسطينية».
وفي السياق نفسه، استبعد ترامب الحاجة لتدخل عسكري دولي في غزة لنزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس)، مشيرا إلى أن الحركة وعدته «بالتخلص من أسلحتها».
وفيما يخص إيران أكد الرئيس الأمريكي أنه لا يمكن تحقيق سلام شامل في منطقة الشرق الأوسط ما لم تتخل إيران عن طموحاتها في امتلاك سلاح نووي، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق «جيد» بشأن برنامجها النووي.
وقال ترامب إن الوقت قد حان لإيران «للانضمام إلينا من أجل تحقيق السلام في المنطقة»، مضيفا ان الولايات المتحدة تسعى إلى شرق أوسط خال من التطرف والإرهاب.
وحذر الرئيس الأميركي طهران من الاستمرار فيما وصفه بتهديد استقرار المنطقة، قائلا إن إيران «لا يمكنها مواصلة تهديد المنطقة بأسرها»، ومؤكدا أن عدم التوصل إلى اتفاق مناسب قد يؤدي إلى «أمور سيئة».
وأشار ترامب إلى أن المحادثات الجارية مع إيران تسير بشكل إيجابي إلا أنه أكد أن التوصل إلى اتفاق مثمر «لم يكن سهلا على مر السنوات، لكننا نعمل من أجله»، مضيفا أن مهلة 10 أيام قد تكون كافية للوصول إلى حل.
وأوضح انه «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى صفقة مجدية مع إيران. علينا أن نتوصل إلى صفقة مجدية وإلا ستحدث أمور سيئة».
وأضاف ترامب: «علينا ربما الذهاب خطوة أبعد، أو ربما لا، أو ربما نبرم اتفاقا. ستكتشفون ذلك على الأرجح خلال الأيام العشرة المقبلة».
وقال: «الاتفاق مع إيران ليس سهلا لكننا نعمل من أجله».
وتطرق ترامب في كلمته إلى دور الأمم المتحدة في المرحلة القادمة، حيث نفى وجود أي نية لاستبعادها، مؤكدا أهميتها الكبيرة وإمكاناتها «الهائلة». وقال «سنتعاون مع الأمم المتحدة عن كثب لإعادتها إلى مسارها الصحيح»، معربا عن اعتقاده بأن المنظمة الأممية لديها «إمكانات هائلة لكنها لم ترتق إلى مستوى هذه الإمكانات».
وأضاف: «أن مجلس السلام سيتولى الإشراف على الأمم المتحدة والتأكد من كفاءة عملها»، مشددا في الوقت نفسه على أن الأمم المتحدة «بحاجة إلى المساعدة وخاصة المساعدة المالية».
وأكد ترامب تقديم «الدعم المالي وضمان استمرارية الأمم المتحدة، حيث تتمتع بكوادر كفؤة تمكنها من أداء مهامها على أكمل وجه».