تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد «داعش» الانسحاب بشكل تام من سورية في غضون شهر، وفقا لما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث ديبلوماسي لوكالة فرانس برس.
وجاء ذلك، تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة «قسرك» إحدى أكبر قواعدها في شمال شرق البلاد.
وتأتي هذه الخطوة بعد استعادة قوات الحكومة السورية محافظتي الرقة ودير الزور ومناطق واسعة من «الجزيرة» السورية التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد، ثم الاتفاق بين الطرفين على دمج المؤسسات الكردية في إطار الدولة السورية.
وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظا على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سورية ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان».
وأفاد المصدر الكردي بالمهلة ذاتها، في حين رجح المصدر الديبلوماسي أن «ينجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوما»، مؤكدا بدوره أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سورية.
وبدأت الولايات المتحدة أمس الانسحاب من قاعدة قسرك، وهي قاعدة رئيسية لها في شمال شرق سورية، وفقا للمصدر الكردي.
وقال المصدر «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية باتجاه العراق».
ورصدت وكالة الأنباء الفرنسية عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع برفقة آليات أميركية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق «أم4» الدولي الذي يربط الحسكة، حيث قاعدة قسرك، بكردستان العراق.
من جهتها، أكدت قناة «الجزيرة» بدء انسحاب القوات الأميركية من سورية باتجاه إقليم كردستان العراق، في أولى مراحل عملية انسحاب يتوقع أن تستمر عدة أسابيع.
وقالت إن الانسحاب يجري من قاعدة قسرك، أكبر القواعد الأميركية في سورية والواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، مضيفا أن المرحلة الأولى تضمنت نقل جنود ومعدات من قاعدتي الشدادي، جنوب الحسكة، وحقل العمر في محافظة دير الزور، التي نقلت تعزيزاتهما مؤخرا إلى قسرك تمهيدا لبدء العملية.
وإلى جانب قسرك، لاتزال القوات الأميركية متواجدة في قاعدة خراب الجير في ريف الرميلان بمحافظة الحسكة.
وخلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت الولايات المتحدة تباعا من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، وقاعدة على أطراف بلدة الشدادي التي كانت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف.