قادة «مجموعة السبع» وضمنهم ترامب يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس التزام الاتحاد الأوروبي الثابت بدعم أوكرانيا ماليا وعسكريا حتى إحلال السلام وفقا لشروطها، وذلك خلال زيارتها للعاصمة الأوكرانية كييف في الذكرى الرابعة لبدء الحرب الروسية ضدها.
وقالت فون دير لاين في منشور على موقع (إكس) إنها وصلت إلى كييف في زيارتها العاشرة منذ اندلاع الحرب لـ «إعادة التأكيد على أن أوروبا تقف دون تردد إلى جانب أوكرانيا ماليا وعسكريا وخلال هذا الشتاء القاسي».
وأضافت أنها جاءت أيضا لـ «تأكيد التزامنا الدائم بنضال أوكرانيا العادل»، مشددة على توجيه «رسالة واضحة إلى الشعب الأوكراني وإلى المعتدي على حد سواء: لن نتراجع حتى يتم إحلال السلام».
وأوضحت أن السلام المنشود يجب أن يكون «سلاما وفقا لشروط أوكرانيا»، في إشارة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سعى للسيطرة على أوكرانيا عندما شن غزوه قبل أربع سنوات، لكنه فشل في تحقيق أهدافه في الحرب.
وفي خطاب مصور تضمن مشاهد لأوكرانيين وهم يقاومون الجنود الروس في الأيام الأولى من الحرب، أضاف زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لبذل «كل ما في وسعها» لتحقيق سلام قوي ودائم.
بدورهم ، أكد قادة دول مجموعة السبع «G7» وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترامب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».
ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل عام وفقا لمصادر في باريس التي تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.
وتحيي أوكرانيا الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، وسط تضامن من أقوى حلفائها في وقت لا تلوح في الأفق نهاية للنزاع.
وقال زيلينسكي في خطابه «لقد حافظنا على أوكرانيا، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق السلام وضمان العدالة».
وأضاف «نريد سلاما قويا وكريما ودائما»، مؤكدا أن أي اتفاق «لا ينبغي أن يتم توقيعه فحسب، بل يجب أن يقبله الأوكرانيون».
ووصل عدد من حلفاء أوكرانيا بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الفنلندي ألكسندر ستاب ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون إلى كييف لإحياء الذكرى السنوية للغزو.
وصرح الرئيس الفرنسي بأن حرب بوتين ضد أوكرانيا «فشل ثلاثي لروسيا عسكريا واقتصاديا واستراتيجيا».
وأضاف «سيدرك الروس يوما ما فداحة الجريمة التي ارتكبت باسمهم وعبثية الذرائع المختلقة، والآثار المدمرة طويلة الأمد على بلدهم».
وتسعى الولايات المتحدة الى طي صفحة الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، والتي أودت بعشرات الآلاف ودمرت أجزاء واسعة من شرق وجنوب أوكرانيا، إلا أن موسكو وكييف لاتزالان على خلاف حول مسألة الأراضي في أي تسوية لما بعد الحرب. وتسعى روسيا، التي تحتل نحو 20% من أوكرانيا، إلى السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا كجزء من أي اتفاق.
وهددت روسيا بالاستيلاء عليها بالقوة إذا لم ترضخ كييف على طاولة المفاوضات.
لكن أوكرانيا رفضت هذا المطلب، لما ينطوي عليه من توترات سياسية وعسكرية، وأكدت أنها لن توقع أي اتفاق دون ضمانات أمنية تردع روسيا عن غزوها مجددا.
وطلبت كييف ضمانات أمنية ملموسة من حلفائها، بمن فيهم الولايات المتحدة.
وألحقت الحرب الطاحنة المستمرة منذ أربع سنوات دمارا هائلا بأوكرانيا التي كانت حتى قبل اندلاع النزاع من أفقر دول أوروبا.
وتقدر تكلفة إعادة الإعمار بعد الحرب بنحو 588 مليار دولار على مدى العقد المقبل، وفقا لتقرير مشترك صادر عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة نشر الاثنين في كييف. وتقول روسيا إن إرسال قواتها إلى أوكرانيا كان إجراء دفاعيا يهدف إلى منع انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وخلال حفل منح ميداليات الاثنين بمناسبة «يوم حماة الوطن»، قال بوتين إن جنوده يدافعون عن «حدود» روسيا لضمان «التكافؤ الاستراتيجي» بين القوى، ويقاتلون من أجل «مستقبل» البلاد.
وقال «الكرملين» إن روسيا لم تحقق بعد جميع أهدافها في أوكرانيا، وستواصل القتال حتى تحقيقها.
وقال المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف للصحافيين ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس»: «لم تتحقق كل الأهداف بعد، ولهذا السبب تستمر العملية العسكرية».