أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن البحرية الأميركية قد تبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة العمليات العسكرية المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران.
وكتب الرئيس ترامب في منشور عبر حسابه في منصة (تروث سوشيال): «أمرت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية بتوفير تأمين بسعر معقول جدا ضد المخاطر السياسية وضمانات للأمن المالي لجميع عمليات التجارة البحرية، ولاسيما إمدادات الطاقة العابرة عبر منطقة الخليج» موضحا أن ذلك سيكون متاحا لجميع خطوط الشحن.
وأضاف أنه «إذا لزم الأمر ستبدأ البحرية الأميركية بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن» مؤكدا التزام الولايات المتحدة بضمان التدفق الحر لإمدادات للطاقة إلى الأسواق العالمية.
وشدد الرئيس الأميركي في هذا الصدد على أن «القوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة هي الأعظم على وجه الأرض»، مشيرا إلى عزم إدارته على اتخاذ المزيد من الإجراءات في هذا السياق خلال الفترة المقبلة.
من جهة أخرى، قال ترامب للصحافيين لدى لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه «تم تدمير كل شيء تقريبا» في إيران. وأضاف «لم تعد لديهم قوة بحرية، تم تدميرها. ليست لديهم قوة جوية، تم تدميرها. ليس لديهم رصد جوي، تم تدميره. تم تدمير أنظمة الرادار». وأضاف إنه تحرك لمنع إيران من المبادرة إلى توجيه ضربة أولا.
وقال في المكتب البيضوي «بناء على الطريقة التي كانت تجري فيها المفاوضات، أعتقد أنهم (الإيرانيون) كانوا سيبادرون إلى الهجوم. ولم أرد أن يحدث ذلك». وأشار إلى أنه «ربما دفع إسرائيل» لشن الهجوم.
وحول الرؤية بالنسبة لإيران لمرحلة ما بعد الحرب، قال الرئيس الأميركي «أعتقد أن أسوأ وضع سيكون أن نقوم بهذا، وبعدها يتولى زمام الأمور شخص سيئ بقدر ما كان عليه سلفه»، في إشارة إلى المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي الذي قتل السبت مع بداية الهجوم الأميركي- الإسرائيلي. وأضاف «يمكن أن يحدث ذلك. لا نريده أن يحدث».
وأشار ترامب إلى أن الضربات أودت بالعديد من القياديين الذين كان يحتمل أن يتولوا زمام المسؤولية. وتابع «غالبية الأشخاص الذين كنا نعتقد أنهم مرشحون لتولي القيادة قد ماتوا. والآن لدينا مجموعة أخرى. ربما ماتوا هم أيضا، وفق ما تفيد تقارير».
ودعا ترامب نشطاء الحركة الاحتجاجية في إيران إلى التريث في اتخاذ أي خطوات كبرى ريثما تستقر الأوضاع. وأشار إلى أن حملة قمع التحركات الاحتجاجية في إيران هي أحد مبررات خوض الحرب. من جهته، دعا المستشار الألماني إلى نهاية الحرب في أسرع وقت ممكن، نظرا لتداعياتها على الاقتصاد العالمي.
وقال «من الواضح أن هذه (الحرب) تضر باقتصاداتنا. هذا صحيح بالنسبة لأسعار النفط، وأيضا بالنسبة لأسعار الغاز... لذا نأمل أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن».
وعلق ترامب بالتأكيد على أن أسعار النفط ستنخفض «إلى مستويات أدنى من ذي قبل» بعد نهاية الحرب.
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس إن توقيت الضربات العسكرية التي استهدفت القدرات الإيرانية جاء بعد أن خلصت الإدارة الأميركية إلى أن إيران تمر بأضعف مرحلة، وأن الانتظار كان سيمنحها فرصة لتعزيز برنامجها الصاروخي والنووي.
وقال روبيو في تصريحات للصحافيين في الكونغرس، حيث قدم إحاطة للمشرعين إن الولايات المتحدة «اتخذت قرارا بأن هذا غير مقبول. لا يمكن لإيران أن تمتلك هذه الصواريخ، ولا يمكن أن تمتلك هذه الطائرات المسيرة ولا يمكن أن تهدد العالم».
وأضاف أن الرئيس الأميركي قال «إن هذه هي أضعف حالة كانوا عليها على الإطلاق، إذا لم نضربهم الآن فبعد عام من الآن أو بعد عام ونصف من الآن لن يتمكن أحد من المساس بهم وسيكونون قادرين على فعل ما يريدون». وتابع «إيران يحكمها مجانين - متعصبون مجانين. لديهم طموح لامتلاك أسلحة نووية. وهم يعتزمون تطوير تلك الأسلحة النووية خلف برنامج من الصواريخ والطائرات المسيرة والإرهاب بحيث لا يستطيع العالم المساس بهم خوفا من تلك الأشياء. وهذه هي أضعف حالة كانوا عليها على الإطلاق. الآن كان الوقت لملاحقتهم».
وفيما يتعلق بتوقيت العملية، أوضح روبيو أن «عطلة نهاية الأسبوع قدمت فرصة فريدة لاتخاذ إجراء مشترك ضد هذا التهديد. أردنا أن تحقق هذه العملية أقصى قدر من النجاح. نريد لهذه العملية أن تنجح في تحقيق أهدافها». وتابع قائلا إنه «لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا. وبالتالي لا يمكنها أن تمتلك الأشياء التي كانت تختبئ خلفها للحصول على برنامج أسلحة نووية».