جرد أتلتيكو مدريد مضيفه برشلونة من لقب كأس إسبانيا لكرة القدم وبلغ المباراة النهائية، وذلك على الرغم من خسارته أمامه 0-3 في إياب الدور نصف النهائي في «كامب نو»، مستفيدا من فوزه 4-0 ذهابا، ليتأهل «الأتلتي» إلى النهائي للمرة الاولى منذ عام 2013.
وكاد العملاق الكاتالوني يحقق «ريمونتادا» جديدة بفضل ثنائية مارك برنال (29 و72) والبرازيلي رافينيا (45+5 من ركلة جزاء) إلا أنه لم يستطع إنجاز المهمة كاملة.
ومتسلحا بمعنويات عالية بعد فوزه العريض على فياريال 4-1 في الدوري الإسباني من بينها ثلاثية لنجمه اليافع لامين جمال ليمدد صدارته إلى أربع نقاط على حساب غريمه ريال مدريد، دخل «البلاوغرانا» إلى المواجهة بعنوان واضح هو قلب الطاولة على ضيفه رغم صعوبة المهمة.
وعبر مدرب أتلتيكو مدريد، دييغو سيميوني، عن سعادته بالتأهل إلى نهائي كأس ملك إسبانيا، مشيرا إلى أن فريقه أظهر شخصية قوية رغم المعاناة الكبيرة، وقال: «مواجهة الإياب كانت معقدة، لم ننجح في فرض أسلوبنا الهجومي كما كان مخططا له، خاصة مع عودة عناصر مؤثرة في صفوف برشلونة مثل بيدري ورافينيا، ما منح الخصم إيقاعا مختلفا، في الذهاب قدمنا شوطا أول مميزا، وكان بإمكاننا تسجيل أهداف إضافية، أما في الإياب، فقد عانينا، خصوصا في الكرات الثابتة التي كلفتنا أهدافا بسبب قلة التركيز»، مضيفا، «نحن أتلتيكو، ونحن معتادون على المعاناة، لم أكن لأوقع على سيناريو التأهل بهذه الطريقة قبل المباراة، لكن الأهم أننا بلغنا النهائي، الطريق رائع حتى الآن، ولا أعرف ما الذي يخبئه المستقبل، غير أن هذه المجموعة تستحق الإشادة».
وختم المدرب تصريحاته بالتأكيد على أن التأهل إلى النهائي يظل الهدف الأهم هذا الموسم، مشددا على أن عبور محطة برشلونة يمثل خطوة إضافية نحو تحقيق الطموحات.
من جانبه، أبدى الألماني هانز فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، فخره بالأداء الذي قدمه فريقه أمام أتلتيكو مدريد، مؤكدا أن الجميع داخل الفريق مقتنع تماما بفلسفة اللعب الحالية، وقال: «اتخذ الفريق خطوة كبيرة للأمام في الجانب الدفاعي، حيث لم يمنح أتلتيكو مدريد سوى فرصة واحدة فقط طوال المباراة، وشدد على أن هذا التطور هو نتاج عمل شاق، وسيكون أساسا للمنافسة في البطولات المتبقية، سنغلق ملف الكأس للتركيز على مواجهة أتلتيك بيلباو في الدوري، ثم التفكير في مواجهة نيوكاسل يونايتد القوية في دوري أبطال أوروبا».