أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تحرز تقدما هائلا على جبهة الحرب التي تخوضها مع إيران، فيما رفض مجلس الشيوخ الأميركي، مشروع قرار يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس ترامب في مواصلة العملية العسكرية ضد ايران من دون تفويض من الكونغرس.
وصوت ضد مشروع القرار 53 صوتا مقابل 47 في خطوة تمنح الرئيس ترامب الفرصة لاستمرار الحملة العسكرية التي يشنها ضد ايران منذ السبت الماضي.
وكتب ليندسي غراهام، أحد أبرز حلفاء ترامب في مجلس الشيوخ والمدافع منذ فترة طويلة عن الحرب ضد إيران، على منصة اكس «تسببت عبوات ناسفة تزرع على جوانب الطرق وتصنع في إيران بإصابة وقتل المئات إن لم يكن الآلاف من الأميركيين».
وقال ترامب في كلمة ألقاها في البيت الأبيض «صواريخهم يجري القضاء عليها بسرعة ومنصات إطلاقها يجري القضاء عليها.. وهم يهاجمون جيرانهم ويهاجمون في بعض الحالات حلفاءهم أو من كانوا حلفاء لهم قبل وقت غير طويل».
وتابع «إيران كانت دولة خارجة عن السيطرة وكانت ستستخدم قدراتها ضدنا لو سمحنا بذلك أو لو انتظرنا فترة أطول».
وتابع ترامب «ما يجري الآن يثبت أننا في موقع قوي جدا وأن قيادتهم تتراجع بسرعة.. فكل من يبدو أنه يريد أن يكون قائدا ينتهي به الأمر ميتا وهو أمر مذهل يحدث أمام أعينكم».
وأضاف الرئيس الأميركي «نحن نحقق أداء جيدا للغاية على جبهة الحرب. إذا أردنا التقليل من الأمر سأقول إن أحدهم سألني على مقياس من 10 أين تضع التقييم؟ فقلت نحو 15».
وتابع «الولايات المتحدة ستواصل تحقيق نتائج جيدة لأن لدينا أعظم جيش في العالم بفارق كبير وكان ذلك تهديدا هائلا لنا لسنوات عديدة لمدة 47 عاما كانوا يقتلون شعبنا ويقتلون أشخاصا من جميع أنحاء العالم وأعتقد أن لدينا دعما كبيرا».
وأضاف ترامب «لـ 47 عاما جرى دفعنا والتعدي علينا ولم يكن ينبغي أن يحدث ذلك... أعتقد أنني أستطيع القول إنكم ترون مثلما أرى التقدم الهائل الذي يتحقق».
وفيما يقول مشرعون من كلا الحزبين إن البنتاغون قد يسعى قريبا للحصول على أموال طارئة لتجديد مخزونات الأسلحة واستمرار العملية قال رئيس مجلس النواب الأميركي النائب الجمهوري مايك جونسون إن الكونغرس ينتظر طلبا رسميا من البيت الأبيض لتمويل طارئ لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران والتي تتخوف واشنطن من حجم تكلفتها المالية وتأثيرها السلبي على مخزونات أسلحة الجيش الأمريكي. ونقلت صحيفة (بوليتيكو) الأميركية عن جونسون قوله «إن المشرعين ينتظرون البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية لإبلاغنا بذلك (طلب تمويل إضافي) لكن لدينا حوارا مفتوحا حول الأمر».
وأضاف جونسون أنه لم يتلق معلومات حول مستوى التمويل المطلوب، موضحا «أننا سنمرر تمويلا إضافيا عندما يكون ذلك مناسبا وسنقوم به بالشكل الصحيح».
وأوضح ردا على سؤال بشأن إمكانية إقرار مشروع قانون تمويل طارئ بقيمة 50 مليار دولار أن «الكونغرس ينتظر أن يحدد البيت الأبيض ووزارة الحرب الأميركية احتياجاتهما قبل التحرك».
ويدرس مسؤولون في الإدارة الأميركية طلب تمويل إضافي قد يصل إلى نحو 50 مليار دولار لدعم العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ يقود العمل داخل وزارة الحرب لإعداد هذا الطلب.
ويتعين أن يوافق الكونغرس على أي طلب تمويل طارئ جديد لوزارة الحرب صاحبة الحصة الأكبر من الموازنة العامة للحكومة، وهو ما يثير غالبا مفاوضات سياسية عسيرة وطويلة أحيانا بين الحزبين حول حجم الإنفاق وأهدافه.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب «يدرس بجدية» دور الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء الحرب.
وقالت المتحدثة كارولاين ليفيت رداء على سؤال عن دور واشنطن في مرحلة ما بعد الحرب «أعتقد أن الرئيس يدرس هذا الأمر بجدية ويناقشه مع مستشاريه وفريقه للأمن القومي».