يحرص كثير من أهل الكويت على أداء العمرة في شهر رمضان المعظم لما في ذلك من تحصيل للثواب، سواء كان ذلك في أول الشهر أو في العشر الأواخر والتي تكون غالبا يقضونها في الأراضي المقدسة ليحضروا ختم القرآن في بيت الله الحرام وسط جموع من ملايين المسلمين من أنحاء العالم يرجون رحمة ربهم خاشعين متبتلين له بالتضرع والدعاء. وقد أكد علماء الشرع أن هذا العمل مشروع بما جاءت به الأحاديث الدالة على ذلك في أكثر من رواية وأيضا فعل الصحابة والتابعين بأن العمرة إلى العمرة مكفرة لما بينهما من الذنوب كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وما ورد من أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام بمكة تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه، روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار: «ما مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي معنَا؟ قالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إلَّا نَاضِحَانِ فَحَجَّ أَبُو وَلَدِهَا وَابنُهَا علَى نَاضِحٍ وَتَرَكَ لَنَا نَاضِحًا نَنْضِحُ عليه، قالَ: فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فإنَّ عُمْرَةً فيه تَعْدِلُ حَجَّةً. وفي رواية لمسلم: حجة معي.
وقد حرص الصحابة والتابعون والعلماء الصالحون على أداء العمرة في شهر رمضان كي ينالهم الأجر، والمساواة المقصودة بين ثواب العمرة وثواب الحج هي في قدر الأجر وليست في جنسه ونوعه، فالحج لا شك أفضل من العمرة من حيث جنس العمل فمن اعتمر في رمضان تحصل على قدر أجر الحج غير ان عمل الحج فيه من الفضائل والمزايا والمكان ما ليس في العمرة.