هناء السيد ـ كونا
أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أمس الاعتداء الإيراني الآثم الذي استهدف البنية التحتية في كل من دولة الكويت ومملكة البحرين.
وأكد البديوي، في بيان، أن هذا العمل العدواني يعكس النهج التصعيدي الذي تتبعه إيران ويجسد استمرار سياساتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن استهداف المنشآت الحيوية والبنى التحتية المدنية يعد انتهاكا صارخا ومرفوضا لجميع الأعراف والمواثيق الدولية ويتنافى بشكل واضح مع مبادئ القانون الدولي وقيم حسن الجوار، كما يمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تقويض أمن واستقرار دول مجلس التعاون والإضرار باستقرار أسواق الطاقة العالمية.
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة ووضع حد فوري للتصرفات غير المسؤولة التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
كما جدد تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدا وقوفه صفا واحدا معهما في كل ما تتخذانه من إجراءات لحماية أمنهما وصون سيادتهما والحفاظ على سلامة منشآتهما الحيوية.
وفي وقت سابق، بحث البديوي مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المستجدات الراهنة في المنطقة.
وذكرت الأمانة العامة في بيان أن ذلك جاء خلال اتصالات هاتفية أجراها البديوي بوزراء دول مجلس التعاون أمس الأول.
ووفقا للبيان، تناولت الاتصالات التشاور وتبادل وجهات النظر حول المستجدات الراهنة في المنطقة بما يعزز من وحدة الموقف الخليجي تجاه تطورات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.
كما أطلع البديوي وزراء خارجية دول مجلس التعاون على فحوى اتصالاته مع عدد من المسؤولين في الدول الصديقة والشقيقة الذين أكدوا خلال تلك الاتصالات دعم دولهم لموقف دول مجلس التعاون ضد الاعتداءات الغادرة ووقوفهم إلى جانبها.
وأكد البديوي أن هذه الاتصالات تأتي في إطار المتابعة المستمرة للتطورات الخطرة وحرص مجلس التعاون على تعزيز العمل الخليجي المشترك وتوحيد الجهود والمواقف تجاه التحديات التي تواجه أمن واستقرار دوله بما يضمن الحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
من جهته، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط مجددا، وبأشد العبارات، التصعيد الإيراني الخطير ضد أهداف مدنية ومنشآت حيوية في منطقة الخليج، مؤكدا أن هذا التصعيد المتهور وغير المبرر يمثل خطأ هائلا في الحسابات يتعين على إيران مراجعته فورا.
ونقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، تأكيده أن إيران تمارس عدوانا ضد الشعوب باستهدافها منشآت حيوية وأهدافا مدنية، وأنها تدخل المنطقة كلها في مسار بالغ الخطورة عبر تصعيدها غير المحسوب ضد السكان والأهداف الحيوية والمنشآت المدنية.
وقال رشدي إن الأمين العام للجامعة يتابع عن كثب تطورات التصعيد الإيراني، وأنه يعتبره استراتيجية يائسة ضد دول لم تشارك في الحرب ولم تسع إليها، ولن يكون من شأن هذه الاستراتيجية سوى تعميق الكراهية والعداء في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تلقى أبو الغيط اتصالا هاتفيا من الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، حيث حرصت على نقل رسالة إلى مجلس الجامعة العربية الذي اجتمع أمس على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الفيديو كونفرانس لمناقشة الاعتداءات الايرانية على سيادة وسلامة أراضي عدد من الدول العربية.
وقال رشدي إن رسالة المسؤولة الأوروبية تضمنت إعرابا عن الإدانة الشديدة، ومن دون مواربة للهجمات الإيرانية على عدد من الدول العربية، وكذا عن التضامن الكامل مع الدول التي تعرضت لهذه الهجمات غير المبررة.
وأضاف رشدي أن رسالة كالاس تضمنت كذلك التأكيد على أهمية الحلول الديبلوماسية، والإشارة إلى مساعي الاتحاد للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لممارسة ضبط النفس.