أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه «لا يمكن تحت أي ظرف كان التغاضي عن انتهاك مجالنا الجوي»، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بناء على طلب الجانب الإيراني، بحسب الرئاسة التركية.
وشدد أردوغان على أن تركيا «ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة ضد ذلك»، موضحا أن بلاده لا ترى استهداف طهران للدول الشقيقة في المنطقة أمرا صائبا، مؤكدا ضرورة وقف ذلك.
وأفادت الرئاسة بأن بزشكيان أبلغ أردوغان بأن «الصواريخ التي دخلت المجال الجوي التركي لم تنطلق من إيران»، متعهدا بـ«إجراء تحقيق شامل في المسألة».
وفي اتصال مماثل، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لنظيره الإيراني عباس عراقجي أن انتهاك المجال الجوي التركي «أمر غير مقبول»، مشددا على أن تركيا ستواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة حيال ذلك.
وبحسب «الأناضول»، أكد فيدان أن أنقرة ستستمر في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للتعامل مع مثل هذه الحوادث.
كما أشار إلى ضرورة ابتعاد جميع الأطراف عن أي خطوات من شأنها أن تلحق الضرر بالأمن الإقليمي أو تشكل خطرا على المدنيين.
وكانت وزارة الخارجية التركية استدعت السفير الإيراني لدى أنقرة محمد حسن حبيب الله زاده، لإبلاغه استياء تركيا وقلقها بشأن حادثة الذخيرة الباليستية التي أطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي.
وفي السياق، أعلنت تركيا أمس نشر منظومة باتريوت الدفاعية وسط البلاد، غداة اعتراض حلف شمال الأطلسي (الناتو) صاروخا باليستيا ثانيا أطلق من إيران في المجال الجوي التركي.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع التركية أن «الإجراءات اللازمة تتخذ من أجل أمن حدودنا ومجالنا الجوي وتجري مشاورات مع (الناتو) ومع حلفائنا. إضافة إلى الإجراءات التي اتخذناها على المستوى الوطني، عزز (الناتو) إجراءاته الدفاعية الجوية والصاروخية».
وأضاف البيان «في هذا الإطار، يجري نشر نظام باتريوت الذي أوكل مهمة دعم حماية مجالنا الجوي في ملاطية».
وتضم ملاطية الواقعة وسط تركيا قاعدة كورجيك الجوية التركية، وهي منشأة حيوية تضم نظام رادار للتحذير المبكر يستخدمه حلف شمال الأطلسي ويمكنه رصد عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
ويأتي نشر المنظومة غداة اعتراض «الناتو» للصاروخ الثاني، ما دفع واشنطن لإغلاق قنصليتها في مدينة أضنة (جنوب) ودعوة جميع المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرق تركيا.
وفضلا عن كورجيك، تتمركز قوات أميركية أيضا في قاعدة إنجرليك الجوية، وهي منشأة أخرى رئيسية تابعة لـ«الناتو» تقع على بعد عشرة كيلومترات فقط خارج أضنة.