جسدت كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، النابعة من مشاعر الأب تجاه أبنائه وبناته، والأخ تجاه إخوته المواطنين والمقيمين على أرض الكويت، صوت الحكمة والعقل في ظروف عصيبة تمر بها دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط، بل والعالم أجمع.
أطل علينا سموه في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ووجه لنا كلمات طالما نتعطش لسماعها ليقيننا بما يحمله من حب وخوف على الوطن وشعبه. فحملت كلمات قائدنا رسائل غاية في الأهمية والفائدة، وخارطة واضحة لكيفية التعامل مع هذه الظروف الصعبة.
وأشار سموه إلى أهمية الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة والفتن بين الناس، وعدم الالتفات إلى الشائعات أو المتربصين بأمن الوطن، مع التأكيد على التكاتف والتعاون في الدفاع عن سيادة هذا الوطن وأراضيه، والوقوف إلى جانب الدولة وقيادتها السياسية والحكومة.
كما شدد على تعزيز روح الانتماء الوطني والولاء للدولة، وتجسيد ذلك عمليا على أرض الواقع، ورفع معنويات قواتنا المسلحة والدفاع الجوي الكويتي ورجال الداخلية وكافة الجهات الأمنية والعسكرية، الذين سطروا أروع البطولات للدفاع عن الوطن، وقدموا الشهداء والتضحيات.
وأكد سموه حكمة السياسة الكويتية في الرد على ادعاءات من وصفهم بالأشقاء والجيران، ونفي أي محاولات لإقحام الكويت في حروب لا علاقة لها بها، وتوضيح أن أراضي الكويت لن تستخدم لأي اعتداء، مع التأكيد على حق الكويت في الدفاع عن سيادتها وأراضيها ورفض المساس بمصالحها وأمنها، وفق الأطر القانونية والأعراف الدولية.
إن توثيق هذه الأحداث يعكس دروسا مهمة للأجيال القادمة، ويبرز صوت المنطق والحكمة الذي نحتاج إليه في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتوترة.
نسأل الله في هذه الليالي المباركة أن يحفظ الكويت وقيادتها وأهلها، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار، وأن يكفينا شر الحروب والصراعات، وأن يسود السلام في المنطقة.
حماك الله يا وطني، ورعاك اللـه يا سمو الأمير، وحفظنا جميعا من كل مكروه وسوء، وستبقى الكويت أولا.
ودمتم بخير.