- الماص: الاستفادة من الوسائل الحديثة في الحفظ عن طريق إيجاد المختبرات اللغوية التي تصحح القراءة وتعين على المتابعة
يواجه الكثير من الآباء صعوبة في حفظ أبنائهم للقرآن الكريم، فما الطرق والوسائل المشجعة والتي تساعدهم في حفظ كتاب الله؟ هذا ما يوضحه لنا د.بدر الماص.
يقود د.بدر الماص مبينا بعض الوسائل المشجعة والمعينة في حفظ القرآن الكريم: إن العناية بتعليم وتحفيظ القرآن الكريم كتاب الله الخالد ومعجزة الإسلام الباقية أبد الدهر للشباب الناشئين سبيل لاستقامتهم والتمهيد لقيام حياتهم على المنهج السوي، لذلك كان من واجب المربين والمعلمين والآباء والأمهات مداومة التحري لأفضل الطرق في تشجيع أبنائهم على تعلم وحفظ القرآن الكريم والأخذ بأيديهم وسلوك أفضل السبل لتعلمه وتعليمه، ومن بعض هذه الوسائل:
الهدي النبوي. فكان لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في تشجيع حفاظ القرآن الكريم أثر واضح، حيث كان صلى الله عليه وسلم يتبع المدح والثناء العلني: عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خذوا القرآن من أربعة من عبدالله بن مسعود وسالم ومعاذ وأبي بن كعب. وهؤلاء الأربعة اثنان من المهاجرين هما عبدالله بن مسعود وسالم واثنان من الأنصار هما معاذ وأبي بن كعب» رواه البخاري.
وكان صلى الله عليه وسلم يخبرهم بحسن أصواتهم. روى أبوموسى الأشعري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك لقد أعطيت مزمارا من مزامير داود» رواه البخاري.
٭ وأيضا من الوسائل المعينة على التشجيع اختيار المعلم الحسن للحفاظ: عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كان الرجل اذا هاجر دفعه النبي صلى الله عليه وسلم لرجل منا يعلمه القرآن وكان يسمع لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجة بتلاوة القرآن حتى أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا.
٭ وجعلهم مصدر جمع القرآن: فقد شجع النبي صلى الله عليه وسلم الحفاظ ودفع بهم الى ان يكونوا مصدرا لجمع القرآن في عهده وفي عهد الخلفاء الراشدين.
٭ وأيضا إرسال الحفاظ ليقوموا بالدعوة الى الله وتعليم الناس: فقد روت كتب السير عندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سبعين من الحفاظ من الصحابة فيما يعرف يحادثة يوم الرجيع وبئر معونة.
وسائل مهمة
أما عن الوسائل والطرق المشجعة للطلبة على حفظ كتاب الله فيبين د.الماص أن من أهم هذه الوسائل:
٭ لابد من اختيار أفضل المعلمين والمحفظين لهم، وذلك لأنه يساعد كثيرا في حفظ الأبناء للقرآن الكريم، وذلك لما للمحفظ من دور كبير.
٭ تهيئة البيئة المناسبة والمشجعة للحفظ: ونقصد بالبيئة كل مستلزماتها المكانية والزمانية.
٭ اختيار المنهج العلمي والتربوي في تحفيظ الأبناء، وذلك باعتماد خطة تعليمية تربوية تناسب أعمار الناشئة والشباب وقدراتهم وتكون هذه الخطة تسهل عليهم الحفظ.
٭ التواصل بين الوالدين والمحفظين من أجل حسن متابعة ما يحفظه الأبناء سواء في المسجد او في البيت وعلاج ما يمكن علاجه.
٭ إبراز الحفاظ في دور العبادة وإعطائهم دورا للإقامة والصلاة في المساجد، وذلك لتميزهم عن غيرهم ورفع الروح المعنوية لديهم، وذلك باستثمار قراءتهم وحفظهم.
٭ التشجيع المادي وذلك عن طريق رصد المكافآت والشهادات والحوافز المادية المختلفة.
٭ إيجاد نواد وروابط خاصة بهم، حيث ان هذه الأماكن تقوم بتسهيل تبادل الخبرات فيما بين الحفاظ وتذليل الصعوبات التي تعترضهم.
٭ الخبرات الدولية: وذلك عن طريق مشاركة الحفاظ في الرحلات والزيارات والمسابقات الدولية كل ذلك يسهم في صقل مواهب هؤلاء الحفاظ وإكسابهم المزيد من الخبرات.
٭ الاستفادة من الوسائل الحديثة في الحفظ عن طريق إيجاد المختبرات اللغوية التي تصحح القراءة وتعين على المتابعة.
٭ اختيار الصحبة الطيبة: فإن وجود مجموعة من الأصحاب يحفظون القرآن يساعد كثيرا على الحفظ والتنافس.