الزكاة ركن من أركان الملة، وفرض من فرائض الدين، قال الله عز وجل:
(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) (البينة: 5).
فهي الركن الثالث من أركان هذا الدين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا».
والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعد الله عز وجل من أداها راجيا ثوابها بالخير الكثير، والخلف العاجل والبركة، قال الله تعالى: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين) (سبأ: 39).
أما الذين بخلوا على أنفسهم، ولم يؤدوا ما أوجب الله عليهم من الزكاة فيما آتاهم من مال، إنما يعرضون أنفسهم لعذاب الله جل وعلا، قال الله عز وجل: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (آل عمران: 180).