تمكن باحثون في الصين من إنتاج أول عينات نقية من الماس السداسي، وهو نوع نادر وفائق الصلابة من الماس يعتقد أنه موجود في النيازك القادمة من الكواكب القزمة المحطمة. ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام استخدامات صناعية جديدة ويزيد الفهم لكيفية تكون النيازك.
ويرتب الماس السداسي، ذرات الكربون في شبكة سداسية تشبه خلية النحل، وهو ما يجعله أكثر صلابة ومقاومة للأكسدة من الماس الطبيعي المعروف أيضا بالماس المكعب.
ونقلت «روسيا اليوم» عن في دراسة جديدة منشورة في مجلة «نيتشر»، قولها إن الباحثين نجحوا في إنتاج عينات نقية من الماس السداسي بقطر حوالي 1.5 مليمتر، وهو حجم كاف لاختبار الخصائص المادية.
واستخدم الفريق البحثي غرافيتا عالي التنظيم وضغطه لمدة عشر ساعات عند ضغط 20 غيغا باسكال، وتم تحريكه بين درجات حرارة 1300 و1900 درجة مئوية. وعند هذه الظروف تحول الغرافيت إلى الماس السداسي، وعند درجات حرارة وضغط أعلى بدأ الماس السداسي بالتحول إلى الماس المكعب.
وبدأ العلماء منذ ستينيات القرن الماضي في البحث بإمكانية وجود الماس في شكل سداسي بدلا من الشكل المكعب، وأطلقوا عليه اسم «لونسداليت». وتمت أولى اكتشافاته عام 1967، فقد احتوت ثلاثة نيازك من نوع كانيون ديابلو (وهي شظايا كويكب شكل فوهة كبيرة في أريزونا) على نحو 30% من الماس السداسي و70% من الماس المكعب، بينما احتوت نيازك غوالبارا، التي عثر عليها في آسام بالهند، على كمية ضئيلة من الماس السداسي، لكنها كانت مختلطة بالماس المكعب والغرافيت، ما صعب دراسة خصائصه.