شهر رمضان شهر عظيم، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتسلسل الشياطين، وفيه يعتق الله عباده الصالحين من النار. وقد خص الله عز وجل شهر رمضان من بين سائر شهور العام بالتكريم، وجعله موسما عظيما تنهل منه الأمة من الخير حتى أصبح هذا الشهر الكريم يمثل غاية كبرى وأمنية للصالحين يتمنون على ربهم بلوغها وإدراكها، فعلى المسلمين اغتنام وقته ولا يتخذون من هذا الشهر النوم والتكاسل بحجة الصيام، فرمضان موسم الخير وميدان للتنافس في العمل الصالح واستباق الخيرات. فكن من المتنافسين في الطاعات، واحرصوا على أداء واجبات شهر رمضان من صيام وقيام وذكر وتسبيح وأن نضع نصب أعيننا قوله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». انه شهر الجائزة وشهر التسابق في الخيرات، فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والإثم وليكن عليك سكينة يوم صيامه، وشهر رمضان يعلمنا أن نصدق في أقوالنا وأن نتقن أعمالنا وليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والسهر».