في العيد تفرح النفوس وتبتهج القلوب وتستريح الأبدان، وفيه يتبادل المسلمون التهاني والدعوات الخالصة التي تزرع الود في القلوب. وفي العيد تكتمل الفرحة بعبادة التواصل الاجتماعي وصلة الارحام، وتفقد الاهل والاصحاب، والسؤال عنهم، عملا بقول الله تعالى (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب)، والتوسعة على الاهل والاولاد، وكذلك يلبس الجديد، ويكون اللهو البريء واللعب المباح.
هذه الفرحة من أهم مظاهر الوسطية في الاسلام، مما يؤكد وجوب اظهار الفرحة في الاعياد دون ارتكاب المحرمات او الاخلال بالواجبات، ففرحة العيد مقرونة بالمعاني الربانية العالية، فنشكر الله على انه أعاننا على اكتمال الصيام وإطعام الطعام وإعطاء المساكين، والتسامح. والفرحة ليست بلباس جديد او هدية عظيمة، بل الفرحة محلها القلب حينما يكون عامرا بالقرب من الله وطاعته، والمؤمن يفرح بطاعة الله ويحرص على الاستمرار في هذه الطاعة، وعليه ان يؤدي صيام ستة ايام من شوال، فمن صامها كأنه صام الدهر كله، وهي من السنن المؤكدة.