كان العرب قديما يقولون: لهذا اليوم ولدتني أمي، وأنا أشهد يا أبطال الدفاع والداخلية والحرس الوطني إن أمهاتكم أنجبت رجالا كانوا خير العون لوطنهم حين احتاجهم وحين اشتد الوغي وارسل العدو المجرم مئات صواريخ الغدر ومسيراته الجبانة للإضرار بالوطن ومقدراته. بينما كان يطلب من الجميع الاختباء في مكان آمن أثناء صفارات الإنذار كان هؤلاء الأبطال في مواقعهم يرصدون الخطر ويتصدون له غير مبالين بالخطر مقدمين أرواحهم فداء لوطن انجبهم وفخور بهم. إنجاز تاريخي ومشرف قام به ابطالنا في هذه الظروف الاستثنائية بتصديهم ما استهدف اراضي الكويت من صواريخ ومسيرات رصدوها كلها وقاموا بالتعامل معها وتقليل خطرها. هذا الإنجاز نعرف قيمته ونقدره، لاسيما عندما نعرف أن في دول أخرى لم يكن التعامل بنفس الدرجة من الكفاءة، ما سبب أضرارا كبيرة للبنية التحتية من جراء تلك الصواريخ والمسيرات في هذه المناطق، بينما لله الحمد عندنا في الكويت كان الضرر لحده الأدنى بفضل الله ثم بجهد هؤلاء الأبطال الذين يكتسبون أيضا من هذا الموقف خبرات عسكرية لا تقدر بثمن في هذا المجال المهم في الدفاع عن الأوطان ضد الصواريخ الباليستية والمسيرات، وسيقومون بإذن الله بمراجعة هذه التجربة النادرة ويعملون على تطوير أسلوبهم ووسائلهم بل قد تطلبهم دول العالم لتدريب كوادرهم بسبب هذه الخبرة التي اكتسبوها.
نقطة أخيرة: ستنتهي بإذن الله هذه الأزمة العابرة وسنعود بحول الله لأيامنا العادية الجميلة لكننا سنكون اكثر امتنانا وحبا وشغفا بهذا الوطن الصغير والجميل الذي احتوانا واحتضننا في تلك الأيام الصعبة.
ghunaimalzu3by@