الأسرة مسؤولة والمجتمع مسؤول والمدرسة مسؤولة عن غرس حب الوطن في قلوب أبنائنا وتنمية هذا الحب والانتماء، فالوطن هو أغلى ما نملك، ومهما قدمنا وبذلنا من أجله فلن نوفيه حقه، نعلم أطفالنا أن حب الوطن الذي نعيش تحت ظله ونأكل من خيراته ونكبر فوق أرضه وبين جنباته، وتوفر لنا بهذا الوطن سبل العيش وأن علينا أن نرد الجميل للوطن الذي قدم لنا الكثير ويكون هذا الرد كما حثنا عليه ديننا الإسلامي، عن طريق تقدير واحترام ممتلكات الوطن، فالمدرسة وما تحتويه من أثاث وأدوات خاصة بالتعليم تعد من ممتلكات الوطن ومن الواجب علينا تعليم الطلبة بالمدرسة المحافظة عليها وعلى نظافتها ونظافة الشوارع العامة، وعدم رمي المخلفات فيها، وأن هذا جزء من حب الوطن وحب الوطن من الإيمان.
نعلم أطفالنا أن حب الوطن انتماء ووفاء وأن حبه وسام، ويمكن غرس معانيه في نفوس أبنائنا من خلال ربط أبناء الوطن بدينهم وتنشئتهم على التمسك بالقيم الإسلامية والربط بينها وبين هويتهم الوطنية وتوعيتهم بثقافة الوطن باعتباره مكونا أساسيا له لتأصيل حب الوطن في نفوسهم منذ طفولتهم، وذلك بتعويدهم على احترام الأنظمة التي تنظم شؤون الوطن وتحافظ على حقوق المواطنين وتسيير شؤونهم وتنشئتهم على حب التقيد بالنظام والعمل به، كما يجب تعويدهم على حب العمل المشترك وحب الإنفاق على المحتاجين وحب التعاون ونشر حب المناسبات الوطنية الهادفة والمشاركة فيها والتفاعل معها.