- تطوير آلية محددة لإشراك القطاع الخاص في مشاريع شبكة وسائل النقل بالكويت
- بناء شبكة نقل متكاملة ومتعددة الوسائط قادرة على تلبية احتياجات النمو السكاني والعمراني
بداح العنزي
أوصى المشاركون في ورشة العمل التي نظمتها لجنة شؤون البيئة في المجلس البلدي برئاسة م. علياء الفارسي والمخصصة لمناقشة منظومة النقل العام في الكويت - محطات انتظار الباصات بدراسة إنشاء هيئة نقل عام مختصة بشؤون النقل العام على مستوى الدولة وضمن اطار المخطط الهيكلي للدولة.
وقالت م.علياء الفارسي: تأتي الورشة في إطار توجه اللجنة لمناقشة أحد أبرز ملفات البنية التحتية والخدمات الحضرية في الدولة، واستكمالا لخطة عملها المعتمدة مسبقا، كما ان توقيت الورشة يعكس أهمية تطوير منظومة النقل العام كأحد المرتكزات الرئيسية لتحقيق الاستدامة الحضرية، وتعزيز كفاءة الحركة المرورية، ورفع جودة الحياة في المدن، وذلك في ظل المتغيرات التي تفرض ضرورة تسريع وتيرة تطوير الخدمات الحيوية.
وأضافت: شهدت الورشة حضورا لافتا ومشاركة واسعة من ممثلي الجهاز التنفيذي في البلدية شملت الإدارة القانونية، وقطاع المشاريع، وإدارة المخطط الهيكلي، ولجنة النظافة، وقسم الطرق، إلى جانب نخبة من الجهات الحكومية والأكاديمية والخاصة ذات العلاقة المباشرة بقطاع النقل
وضمت أيضا جامعة الكويت ممثلة بكلية الهندسة وكلية العمارة، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، ووزارات الداخلية، والأشغال العامة، والمالية، والمواصلات والكهرباء والماء والطاقة المتجددة، إضافة إلى شركة إدارة المرافق العمومية، ومبادرة «كوميوت»، وشركات النقل العام، و«سيتي باص»، و«KGL».
وتابعت: يعكس هذا الحضور المتنوع نهجا تكامليا في معالجة ملف النقل العام، يقوم على توحيد الرؤى وتبادل الخبرات بين الجهات التنظيمية والتشغيلية والأكاديمية، بما يسهم في الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، كما أن النقل العام يمثل أحد الأعمدة الأساسية في منظومة التنمية الحضرية، كونه وسيلة نقل آمنة وميسرة تسهم في خدمة شريحة واسعة من السكان، وتحد من الاعتماد على المركبات الخاصة.
وأوضحت أن تطوير النقل العام لا يقتصر على الجانب الخدمي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادا اقتصادية وبيئية واجتماعية، من أبرزها:
٭ تخفيف حدة الازدحام المروري وتقليل زمن التنقل.
٭ خفض الانبعاثات الكربونية والحفاظ على البيئة.
٭ تحسين كفاءة استخدام البنية التحتية القائمة.
٭ دعم الأنشطة الاقتصادية وتعزيز جاذبية المدن.
٭ تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وسلطت الضوء على أبرز التحديات التي تواجه منظومة النقل العام في الكويت، مشيرة إلى أن الواقع الحالي يتسم بعدد من الإشكاليات الهيكلية والتشغيلية، من أهمها:
٭ تداخل الأدوار والاختصاصات بين الجهات المشغلة
٭ عدم انتظام جداول ومسارات الحافلات.
٭ ضعف الالتزام بمحطات التوقف الرسمية.
٭ محدودية البنية التحتية لمحطات الانتظار.
٭ تفاوت التصاميم وغياب الهوية الموحدة للمحطات.
٭ انتشار مظاهر العشوائية التي تؤثر على السلامة المرورية وانسيابية الحركة.
وأكدت أن هذه التحديات تستدعي تدخلا تنظيميا وتخطيطيا شاملا يعيد هيكلة المنظومة وفقا لأسس حديثة ومتكاملة.
رؤية تخطيطية متكاملة
وأشارت إلى أن المخطط الهيكلي الرابع للدولة قدم تصورا فنيا شاملا لتطوير منظومة النقل، يقوم على تنويع وسائل النقل وتكاملها، ويشمل:
٭ النقل بالحافلات
٭ مشروع المترو
٭ السكك الحديدية
٭ التاكسي البري.
٭ التاكسي البحري.
ويهدف هذا التوجه إلى بناء شبكة نقل متكاملة ومتعددة الوسائط، قادرة على تلبية احتياجات النمو السكاني والعمراني في الدولة.
مبادرات تطويرية
وتضمنت الورشة تقديم عدد من العروض المرئية من الجهات المختصة، استعرضت أبرز المشاريع والمبادرات المتعلقة بتطوير محطات انتظار الباصات، إلى جانب عرض مشروع «كويت كوميوت» كنموذج تعاوني بين الجهات الحكومية والخاصة، كما ناقشت الجهات المشاركة أحدث الممارسات العالمية في تصميم محطات الانتظار، بما يشمل إدماج تقنيات النقل الذكي، وتحسين تجربة المستخدم، ورفع مستوى السلامة والراحة.
حلول عملية
وشهدت الورشة نقاشات تفاعلية موسعة بين الجهات المشاركة تناولت سبل معالجة التحديات القائمة، وآليات تطوير البنية التحتية، وتعزيز التكامل بين الجهات المشغلة، كما تم التأكيد على أهمية:
٭ تنظيم عمل شركات النقل العام
٭ توحيد المعايير التشغيلية
٭ تفعيل دور الإدارة العامة للمرور في الرقابة والمحاسبة
٭ تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص
٭ الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية
توصيات الورشة
واختتمت الورشة بإصدار العديد من التوصيات الاستراتيجية التي تشكل خارطة طريق لتطوير محطات انتظار الباصات، وذلك على النحو التالي:
٭ دراسة وتصميم واشراف البلدية على منظومة النقل العام في الكويت - محطات انتظار ركاب الباصات من خلال التعاقد مع جهة ومكتب استشاري، ضمن إطار المخطط الهيكلي العام للدولة، بتوافق مع منظومة النقل العام المستقبلية في الدولة.
أهداف المشروع
1 - إجراء مسح شامل لمحطات الباصات في دولة الكويت.
2 - تقييم الحالة الفنية والتشغيلية.
3 - وضع معايير تصميم موحدة لمحطات الباصات BUS STOPS.
4 - وضع خطة تدريجية لتطوير وتحديث منظومة النقل العام.
5 - تحديد مواقع مقترحة لمحطات انتظار ركاب الباصات الجامعات الحكومية والخاصة والمدن السكنية والمدن العمالية.
٭ نطاق عمل المكتب الاستشاري عند طرح RFP ألا يقتصر على:
1 - حصر لجميع محطات انتظار ركاب الباصات Bus Stops وجميع البيانات اللازمة.
2 - دراسة الطلب على توافر النقل العام في المواقع المختلفة.
3 - إعداد معايير تصميم حديثة مطورة تشمل ولا تقتصر على (تكييف تبريد - شاشة عرض - خريطة توضح معلومات الطريق - مقاعد - حاوية قمامة - إضاءة).
4 - مخططات تصميمية مع بنيتها التحتية للمحطات أخذا بالاعتبار البنية التحتية للنقل الذكي والمنطقة حول محطات انتظار ركاب الباصات.
5 - اقتراح مواقع لمحطات ركاب الباصات الجديدة وتطوير وتحديث المواقع القائمة.
6 - إعداد خطة تطوير لمحطات انتظار ركاب الباصات مقسمة على مراحل موضحة بجدول زمني تتوافق مع منظومة النقل العام المستقبلية في الدولة.
7 - تقدير تكلفة المشروع.
8 - اقتراح الجهة المركزية الوطنية التي ستتولى إدارة وتشغيل منظومة النقل العام في دولة الكويت.
9 - بحث تطوير وتنفيذ الية لجميع مساهمات المطورين في جميع مشاريع التطوير التي تؤثر على شبكة وسائل النقل وإشراك القطاع الخاص.
٭ مخاطبة البلدية لكل من وزارة الأشغال العامة والشركات الثلاث المشغلة للباصات وزارة الداخلية ممثلة بالمجلس الأعلى للمرور والإدارة العامة للمرور ووزارة المالية، وذلك لتنظيم حركة الباصات المشغلة والتنسيق بينها لما لها من تأثير على محطات انتظار ركاب الباصات والبنية التحتية للطرق.
وضع خطة لإزالة محطات انتظار الباصات المهملة غير الفاعلة.
ترخيص مواقع انتظار ركاب الباصات والاشراف عليها.
٭ مخاطبة البلدية لكل من: وزارة التنمية والاستدامة والمجلس الأعلى للمرور والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومن تراه معنيا بالموضوع للمشاركة بالدراسة، وذلك لدراسة إنشاء هيئة نقل عام أو جهة مختصة بشؤون النقل العام على مستوى الدولة وضمن اطار المخطط الهيكلي للدولة، يكون لها سلطة على جميع خدمات الركاب في الكويت بكل أنواعها وإدارتها، ولها دور في وضع اللوائح التنظيمية التي يجب على مشغلي النقل العام الالتزام بها، وتسعى لتشجيع الاستثمارات الملائمة لأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدولة الكويت أخذا بالاعتبار الخطة المستقبلية لمنظومة النقل العام بالكويت.