مفرح الشمري
شهدت إذاعة الكويت عودة تدريجية ومدروسة لبرامجها المباشرة والمسجلة مع مطلع الشهر الجاري، في خطوة تعكس قدرة الإعلام الرسمي على التكيف مع الظروف الاستثنائية دون الإخلال برسالته المهنية، وقد توحد بث مختلف المحطات عبر أثير البرنامج العام، باستثناء محطة «دار الإذاعة» الأرشيفية، التي واصلت تقديم محتوى من الأغاني والمسلسلات واللقاءات المسجلة مسبقا، بما يحافظ على الذاكرة الإذاعية للمجتمع الكويتي.
ولم تكن هذه العودة مجرد استئناف تقليدي للبث، بل جاءت ضمن إطار تنظيمي دقيق يوازن بين استمرارية العمل الإعلامي ومتطلبات السلامة المهنية والإجراءات الاحترازية، ما يعكس نهجا مدروسا في إدارة المرحلة الحالية.
وشهدت الخارطة البرامجية عودة عدد من البرامج المباشرة إلى الهواء، من بينها «صباح الخير يا كويت» و«مراحب» و«مساء الخير يا كويت» و«استراحة الظهيرة»، إلى جانب برنامج «الإذاعة معاكم» الذي يواكب جهود الجهات المختلفة في التعامل مع الوضع الراهن. كما استمر تقديم عدد من البرامج المسجلة والمسلسلات الدرامية التي أنتجتها الإذاعة سابقا، بما يضمن استمرارية المحتوى وتنوعه رغم التحديات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المبذولة من قبل القيادات الإعلامية، ممثلة في الوكيل المساعد لشؤون الإذاعة والتلفزيون والأخبار تركي المطيري، ومدير عام الإذاعة د.يوسف السريع، ومدير إدارة التنسيق والمتابعة إبراهيم ماتقي، الذين عملوا على إعادة تنظيم العمل وتوفير بيئة إنتاج مرنة وآمنة.
وتعكس هذه العودة حالة من التوازن بين الالتزام المؤسسي والواجب الإعلامي، حيث تواصل إذاعة الكويت أداء دورها التوعوي والترفيهي بكفاءة، مع الحرص على سلامة العاملين وجودة الرسالة المقدمة للجمهور، في نموذج يعكس مرونة الإعلام الرسمي وقدرته على الاستجابة لمتغيرات المرحلة.