عبدالكريم أحمد
قضت محكمة الجنايات برئاسة المستشار الضويحي الضويحي وعضوية القاضيين سالم الزايد، وإبراهيم خريبط، وأمانة سر محمد مال الله بحبس مواطن 4 سنوات مع الشغل والنفاذ عن تهم تتعلق بإثارة الفتن الطائفية عبر منصة «اكس» على خلفية قيام الجهات المختصة بإغلاق حسينية غير مرخصة.
واشتمل الحكم على مصادرة جهاز الهاتف المستخدم في ارتكاب الواقعة، وإلزام الجهات المختصة بمحو وإعدام جميع الرسائل محل الاتهام، إضافة إلى إغلاق حساب المتهم لمدة سنة كاملة لضمان منع تكرار الممارسات التي تستهدف النسيج الاجتماعي وتثير النعرات التي تهدد وحدة المجتمع واستقراره العام.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور لا تعد رخصة مطلقة تبيح المساس بالوحدة الوطنية أو ازدراء أي فئة من مكونات المجتمع، مشددة على أن ممارسة هذا الحق تقف عند حدود احترام حقوق الجماعة ومقتضيات السلم العام.
وأشارت المحكمة إلى أن العبارات التي استخدمها المتهم تجاوزت حدود النقد المباح لتصل إلى مرتبة الطعن الجماعي والتحريض المذهبي مما يفقدها الحماية الدستورية ويجعلها فعلا معاقبا عليه قانونا، مشيرة إلى أن القانون لا يعرف حقا مقابلا في العدوان اللفظي الذي يمس السلم الاجتماعي ولا يبرر الرد بالإساءة تحت ذريعة الانفعال أو الغضب.
وبينت المحكمة أن الخطاب الطائفي عبر المنصات الرقمية يمتد أثره لجمهور غير محدود ويغذي مشاعر العداء والاحتقان مما يقوض أسس التعايش المشترك ويفتح الباب أمام خطاب الكراهية المضاد الذي يهدد تماسك الدولة.
واستندت المحكمة في تشديد العقوبة وعدم معاونة المتهم بالرأفة إلى جسامة الفعل المرتكب، بالإضافة إلى سجل المتهم الجنائي الذي يضم سوابق عدة، منها إهانة موظف عام والاعتداء عليه وإساءة استعمال الهاتف وإتلاف مال الغير وإهمال رعاية قاصر والسكر البين والسب والقذف.