- المسباح: قطرات من الدم من شخص سليم لشخص ينزف هي إكسير الحياة
- العنزي: التبرع بالدم إذا كان لا يجرّ أذى وضرراً بالإنسان المتبرع فيجوز ولا حرج فيه
- الشطي: الدعوة للتبرع بالدم دعوة شرعية وإنسانية ووطنية تجب على كل فرد
- العصيمي: من الأعمال والقربات الصالحة التي يؤجر ويثاب عليها الإنسان
بين الفينة والأخرى نسمع دعوات ونداءات للتبرع بالدم لإنقاذ حياة إنسان.. فما حكم الشرع في التبرع بالدم؟ وهل المتبرع له بذلك أجر؟ وهل حقا هو جزء من الصدقات التي يمكن للإنسان أن يتصدق بها؟
يرى د.ناظم المسباح أن واهب الدم للمحتاج له أجر كبير، وأن التبرع بالدم سلوك نبيل ومبادرة إنسانية من شخص سليم لشخص ينزف بسبب حادث أو مرض أو إجراء عملية جراحية، وأن الدم الذي يحتاجه المريض ينجيه من المهلكة بمشيئة الله، حيث تصبح قطرات الدم في هذه الحالات اكسير الحياة.
قال الله تعالى: (..ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا). وأكد المسباح أن التبرع بالدم عند الضرورة لا شيء فيه لما في ذلك من مصلحة للإنسان المحتاج من دون مضرة لإنقاذ المريض، كما ان ذلك التبرع إذا لم يلحق ضررا بالإنسان المتبرع فلا بأس به. وقد أفتى الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - بجواز التبرع بالدم عند الحاجة والضرورة (مثل إنقاذ مريض) بشرط عدم تضرر المتبرع وعدم أخذ مقابل مادي عليه لأنه يشبه بيع الدم المنهي عنه، وهو من باب الإحسان أما إذا كان التبرع يسبب للمتبرع ضعفا كبيرا فلا يجوز. (ابن عثيمين).
لا حرج فيه
ويضيف د.سعد العنزي: التبرع بالدم إذا كان لا يجر اذى وضررا بالإنسان المتبرع فيجوز ولا حرج في طلبه لإنقاذ إنسان محتاج له.. قال الله تعالى (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه)، مؤكدا ان التبرع بالدم للمريض يعد من باب التعاون على البر والتقوى وإنقاذ الأرواح.
دعوة شرعية
من جهته، أكد د.بسام الشطي أن الدعوة إلى التبرع بالدم دعوة شرعية وإنسانية ووطنية تجب على كل فرد في المجتمع ألا يتأخر عنها مادام قادرا صحيا لإنقاذ حياة مريض أو مصاب يصدق عليه قول الله عزّ وجلّ (..ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) كما أن حياء النفس بمعنى التسبب في إنقاذها من التهلكة كالحريق والغرق كذلك التبرع بالدم يدخل في مضمون قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) وقوله عزّ وجلّ: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» وقوله صلى الله عليه وسلم «من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة».
ولفت د.الشطي إلى أن إسعاف المريض وإنقاذ المحتاج نوع من الصدقة ومن التأمين الاختياري والتكافل الاجتماعي وهو من سمات المجتمع الإسلامي المتعاون المتراحم.
عمل إنساني
مـــن جانبــــه، أكد د.محمد ضاوي العصيمي أن التــــبرع بالدم من الأعمال والقربات الصالحة ويعتبر من الصدقات التي يؤجر عليها الإنسان وهي داخلة في قوله صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل». وحديث «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة»، وزاد: قد يكون دمك الذي تبرعت به أنقذ حياة إنسان وبهذا الفعل تكون مأجورا ومثابا.