يشهد ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قمة «نارية» بين ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني.
ويخوض أرسنال الانجليزي اختبارا لا يخلو من صعوبة أمام سبورتينغ البرتغالي في سعيه إلى تفادي إقصاء ثالث تواليا، بعدما كان مرشحا لتحقيق رباعية غير مسبوقة.
يدخل النادي الملكي المباراة بمعنويات مهزوزة نسبيا عقب خسارته أمام مضيفه ريال مايوركا (1-2) في الدوري، حيث تضاءلت حظوظه في الظفر باللقب، بعدما بات يتخلف بفارق سبع نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة المتصدر، فباتت بالتالي المسابقة القارية العريقة الوحيدة أمامه لإنقاذ موسمه.
ولم تكن الاستعدادات مثالية لحامل لقب دوري أبطال أوروبا 15 مرة قياسية، قبل خوض ربع النهائي الـ 22، لكن سجله الملكي لا يجادل فيه، إذ بلغ نصف النهائي 17 مرة (رقم قياسي).
ويعد بايرن النادي الوحيد الذي شارك في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أكثر من ريال مدريد (24 مرة)، لكن ذلك لا يضمن شيئا، إذ إن بطل أوروبا ست مرات هو أيضا الأكثر خروجا من هذا الدور (10 مرات).
ومع ذلك، يمكن للفريق البافاري التعويل على زخم أفضل من مضيفه، رغم اضطراره للانتظار حتى الدقائق الأخيرة لقلب تأخره أمام فرايبورغ والفوز 3-2، محافظا بذلك على تقدمه بتسع نقاط في صدارة «البوندسليغا»، ورافعا سلسلة عدم الخسارة في جميع المسابقات إلى 12 مباراة (10 انتصارات وتعادلان).
كما أن سجله خارج أرضه في هذه البطولة لا يقل إبهارا، مع خسارة واحدة فقط في آخر ثماني مباريات أوروبية خارج الديار (6 انتصارات وتعادل واحد)، ما يمنحه تفاؤلا محسوبا قبل زيارة سانتياغو برنابيو.
والتقى الفريقان 28 مرة في المسابقة، ويتقدم النادي الإسباني بـ 13 فوزا مقابل 11 لبايرن، مع أربعة تعادلات.
وعلى الرغم من أن صفوف «الميرينغي» تعج بالنجوم والقدرات الهجومية مع الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام، بالإضافة إلى متعدد الأدوار الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، صاحب «هاتريك» الفوز على سيتي ذهابا، إلا أن بايرن هو المرشح الأوفر حظا للفوز بالكأس صاحبة الأذنين الكبيرتين.
وفي المباراة الثانية الليلة، ما كان قد يبدو رباعية محتملة لأرسنال تحول سريعا إلى ثنائية محتملة، بعدما خسر «المدفعجية» نهائي كأس الرابطة أمام مان سيتي، قبل أن يودعوا كأس إنجلترا على يد ساوثهمبتون من الدرجة الثانية. ورغم مسار وصف بالمواتي حتى النهائي، لا يزال أرسنال مرشحا طفيفا للتتويج بدوري أبطال أوروبا، غير أن بلوغ المربع الذهبي يفرض عليه تجاوز العقدة النفسية المتمثلة في خسارته خمسا من آخر ثماني مباريات له في ربع النهائي.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام سبورتينغ المنتشي ببلوغه أول ربع نهائي له في المسابقة منذ موسم 1983/١٩٨٢.