طبيعي أنه ليس من المفترض أو الواجب ان يكون الجميع ملما بالسياسة ودهاليزها وما ينتج عنها من إعمار أو دمار، حرب أو سلم، تفاهم وتوافق أو اختلاف وتباين، ولكن ربما الكثير من شعوب العالم تم إقحامهم إجبارا أو طواعية في السياسة بسبب ما تعانيه دولهم من ويلات الحروب سنوات طويلة، الأمر الذي يتبعه في كثير من الأحيان تشرد وتهجير وجوع وفقر ومرض، وهذا ما حدث بالفعل مع كثير من الدول كفلسطين وسورية ولبنان على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر.
لكن في الحقيقة فإن كل أزمة او كارثة تحل بأي دولة بالعالم تجد الكويت تهب لنجدتها من خلال إرسال المساعدات اللوجستية كالخيام والمفارش والملابس والمواد الغذائية والدوائية والعلاجية، وحتى إجراء العمليات الطبية، وفي السنوات الأخيرة كثيرا ما تتعرض إيران للكوارث الطبيعية والهزات الأرضية وما يتبعها من هدم للبيوت وتشريد للأهالي هناك، فتجد الكويت من أولى الدول التي تهب للمساعدة والنجدة. فهل هذا هو جزاء الإحسان؟! هل دولة مثل الكويت تستحق أن تضرب بالصواريخ والمسيرات ويروع أهلها وتدمر مبانيها الحيوية ويقتل ويصاب أبناؤها؟!
الدور اليوم على شعوب العالم بأسره بأن يصدحوا بكلمة الحق ويقفوا في وجه الظلم الذي تعرضت له الكويت من جار صديق لم ير منا إلا كل خير، يأتي اليوم بحجج واهية لا يقبلها عقل أو منطق وبخلايا إرهابية يحاول من خلالها تدمير بلادنا وكسر عزيمتنا وتفكيك وحدتنا. إن الكويت عصيّة على الجميع ومرت بالكثير من التجارب استطاعت بفضل الله ثم عزيمة أهلها ووقوف الشرفاء معها أن تعود أكثر قوة وصلابة. لذلك علينا اليوم أن نقف جميعا صفا واحدا خلف قيادتنا وندحر جميع الأقاويل والأكاذيب ونساند أبطالنا المرابطين ونشجعهم ونفتخر بهم، وفي كل الأحوال لا نشتكي الا لله سبحانه وتعالى.
وعن قريب ستنتصر الكويت الحبيبة ودول مجلس التعاون الشقيقة ويزول هذا النظام الفاسد تاركا خلفه الدمار والخراب والذل والهزيمة.
اللهــم انصر بلادنا وادحر عدونا يا رب العالمين.
[email protected]