اختتم رواد الفضاء ضمن مهمة «أرتيميس 2» رحلتهم حول القمر وباتوا في طريقهم إلى الأرض، حاملين معهم ملاحظات فلكية غنية عن فوهات قمرية لا يعرف عنها الكثير وكسوف الشمس وارتطام النيازك يأمل العلماء أن تفتح آفاقا جديدة في مجال الاستكشاف.
ورأى الرواد الأربعة الذين تركزت أنظارهم على نوافذ المركبة الفضائية لما يقارب سبع ساعات مشاهد غير مسبوقة للقمر بعدما أمضوا يومهم في تحطيم الأرقام القياسية وصناعة التاريخ.
وقال فيكتور غلوفر «ربما لم يتطور البشر ليروا ما نراه الآن.. إنه أمر يصعب وصفه حقا. إنه مذهل».
وسجل الفريق بدقة معالم سطح القمر وشاهدوا لاحقا كسوفا للشمس عندما مر القمر من أمام الشمس.
وتحدثوا عن ومضات ضوئية نتيجة اصطدام نيازك بسطح القمر.
وقالت كبيرة العلماء في مهمة «أرتيميس 2» كيلسي يانغ للرواد الأربعة «تخونني الكلمات للتعبير عن حجم ما اكتسبناه من المعرفة العلمية... قربتم القمر إلينا حقا اليوم وما من كلمات كافية لشكركم».
وحتى بعد الرقم القياسي بوصولهم إلى أبعد نقطة عن الأرض يبلغها البشر على الإطلاق، لم ينته يومهم، إذ تلقى الرواد اتصالا خلال الليل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال لهم «كنتم بالفعل مصدر إلهام للعالم بأسره»، واصفا إياهم بـ«رواد العصر الحديث» ومنوها بـ«الشجاعة الكبيرة» التي يتمتعون بها.
وأضاف «ستبقى أميركا في الصدارة بلا منازع في مجال الفضاء وفي كل ما نقوم به، وسنواصل قيادة المسيرة نحو النجوم في هذه الرحلة المذهلة».
واختتمت الرحلة الاثنين وتخللتها العديد من الإنجازات، بما في ذلك عندما حطم فريق «أرتيميس 2» الرقم القياسي لأبعد مسافة عن الأرض الذي سجلته مهمة «أبولو 13» عام 1970، إذ تجاوزه بأكثر من 6000 كيلومتر عندما وصل الطاقم إلى أبعد نقطة عن الأرض أثناء الرحلة بلغت 406771 كيلومترا.
وقال رائد الفضاء جيريمي هانسن إنه ينبغي أن تشكل هذه اللحظة «تحديا لهذا الجيل والجيل المقبل لضمان عدم بقاء هذا الرقم القياسي على حاله مدة طويلة».
وفقد فريق «أرتيميس» الاتصال بالأرض لمدة نحو 40 دقيقة عندما مرت مركبته الفضائية خلف القمر.
وصحيح أن هذا الانقطاع كان متوقعا، إلا أن هذه الفترة كانت لافتة، إذ كانوا أول أشخاص منذ أكثر من 50 عاما يفقدون الاتصال بباقي البشرية.
وقالت رائدة الفضاء كريستينا كوك بعد عودة الاتصال «إنه أمر رائع بأن يكون من الممكن الاتصال بالأرض مجددا... سنختار الأرض دائما».
وستتجه مركبة «أوريون» الآن نحو الأرض في إطار ما يعرف بـ«المسار الحر للعودة»، في رحلة تستغرق نحو أربعة أيام.