كان أبو نواس شاعرا عباسيا مشهورا بفسقه وشرب الخمر، حتى لقّب بشاعر الخمر.
ولمّا مات أبو نواس، رفض الإمام الشافعي، رحمه الله، الصلاة عليه بسبب مجونه وأشعاره المخالفة للشرع، وعند غسيل أبو نواس، وجدوا ورقة في جيبه تحتوي على هذه الأبيات التالية:
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمتُ بأن عفوك أعظمُ
إن كان لا يرجوك إلا محسنّ
فبمن يلوذ ويستجيرُ المجرمُ!
أدعوك ربي كما أمرتَ تضرعاً
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحمُ!
مالي إليك وسيلة إلا الرَّجَا
وجَميلُ عطفكَ ثم إني مُسلمُ
عـنــدما قـرأ الإمــام الشافعـي بكــى بشــدة وأدرك أن اللـه يقـبل التـوبة حتــى فــي اللحظات الأخيـرة، وقــام بالصــلاة على أبو نــواس وجميـع من حضر.