بعد التقاط آلاف الصور ووصف مشاهد لا تحصى من القمر، أقر رواد مهمة «أرتيميس 2» الذين هم في طريق العودة إلى الأرض بأنهم ما زالوا عاجزين عن «استيعاب» ما حصل لهم.
وصرح قائد المهمة ريد وايزمان خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء على مسافة 280 ألف كيلو متر على الأقل من الأرض «العقل الإنساني ليس معمولا لاستيعاب ما عايشناه».
وتابع «لدينا أمور كثيرة لبحثها وتدوينها في يومياتنا بغية إدراك ما عايشناه حق إدراك».
وحطم وايزمان مع زملائه الأميركيين كريستينا كوك وفيكتور غلوفر والكندي جيريمي هانسن هذا الأسبوع الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها الإنسان في الفضاء.
وقام أعضاء الطاقم بأول جولة حول القمر منذ أكثر من نصف قرن وشهدوا على شروق الشمس وغروبها، فضلا عن كسوف.
وأقر وايزمن بأن مشهد كسوف الشمس كان مؤثرا بشكل خاص، قائلا «أشعر بالقشعريرة لمجرد التفكير به ويديّ تتعرقان».
وقال فيكتور غلوفر «شهدنا عمليات محاكاة رائعة نفذها الفريق المتخصص في علوم القمر»، في وكالة الفضاء الأميركية ناسا، «لكن عندما حدث الأمر فعلا، ذهلنا بالكامل».
وأضاف خلال المؤتمر الذي عقد قبل أقل من يومين من الوصول إلى الأرض والهبوط في المحيط الهادئ في ختام مهمة قمرية من عشرة أيام «هذه من أجمل الهدايا التي قدمتها لنا هذه المهمة». وأقر مبتسما «لم أستوعب بعد كل ما عايشناه».
وأضاف الرائد الذي دخل التاريخ كأول رجل من أصحاب البشرة السمراء يسبح في مدار القمر «ما أريد قوله لكم هو إن التجربة كانت شديدة جدا، وهي ذكريات سترافقني دوما وسأتحدث عنها بقية حياتي بالتأكيد».
على الرغم من الأعطال المتكررة وضيق المساحة، قالت كريستينا كوك إن أكثر ما ستشتاق إليه في هذه المهمة الفضائية هو «حس الزمالة».
وفي اتصال مع رواد الفضاء في مركبة «أوريون»، أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن فخر كل الكنديين بمواطنهم جيريمي هانسن الذي دخل التاريخ كأول رائد غير أميركي يسبح في مدار القمر.
وأشاد كارني بـ «العمل الجماعي والتعاوني» بين الأميركيين والكنديين خلال هذه المهمة الفضائية.
وسأل الطاقم عن «العبر الواجب استخلاصها للعمل معا بشكل أفضل على الأرض».