يجد برشلونة نفسه في مهمة معقدة للتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد خسارته في ذهاب ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد 0-2، فيما يأمل باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب مواصلة التفوق على ليفربول إيابا.
وتنفس برشلونة الصعداء في الدوري بابتعاده تسع نقاط عن ملاحقه ريال مدريد، لكن مدربه الألماني هانزي فليك يعلم أن مهمة التتويج بلقب دوري الأبطال هو الأهم وهو يحتاج إلى تخطي أتلتيكو الذي أعد العدة لهذه المواجهة المصيرية بعد فوزه ذهابا 2-0.
ولم يفز الفريق الكاتالوني سوى بمباراتين من أصل خمس خارج أرضه في المسابقة (تعادل في مباراتين وخسر واحدة)، كما أن التاريخ لا يقف إلى جانبه بعد خسارة ست من آخر تسع مواجهات في ربع النهائي، إضافة إلى تعرضه للخسارة في جميع المواجهات الأوروبية الست السابقة التي خسر فيها مباراة الذهاب على أرضه.
مع ذلك، يحتاج برشلونة إلى تقديم مباراة مشابهة لإياب نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية أمام أتلتيكو بالذات، حين فاز 3-0 بعد خسارته 0-4 ذهابا. صحيح أنه لم يتأهل، لكنه قدم مباراة كبيرة كاد يعادل فيها الأرقام، ولو أنها كانت على أرضه حينها.
أما مدرب أتلتيكو سيميوني، فيدخل اللقاء بعد خسارة محلية أمام إشبيلية (1-2) لا تعني له الكثير، وهو الذي لم يبدأها بلاعبيه الأساسيين لإراحتهم.
ولم يخسر أتلتيكو مباراة إقصائية على أرضه في دوري الأبطال منذ فوز أياكس الهولندي عليه في هذا الدور في موسم 1996-1997 (فاز 14، تعادل 7)، كما أنه لم يفشل مطلقا في بلوغ الدور التالي في المسابقة بعد فوزه ذهابا خارج أرضه (22 مرة).
وتبدو مهمة ليفربول في إقصاء سان جرمان صعبة، لكنها قد تكون طوق النجاة الأخير لفريق المدرب الهولندي آرني سلوت الذي قد يخسر مشاركة الـفريق في دوري الأبطال في الموسم المقبل.
ويحتل الفريق المركز الخامس في الـ «بريمييرليغ» الأخير المؤهل إلى المسابقة الأوروبية الأم، لكنه يواجه منافسة من مجموعة فرق على رأسها تشلسي.
وقد استعاد ليفربول شيئا من الثقة بعد الفوز الأخير محليا على فولام 2-0 بمشاركة المصري محمد صلاح أساسيا ليسجل الهدف الثاني، بعد غيابه عن الخسارة أمام سان جرمان 0-2 ذهابا.
وعلى أمل استحضار روح فريق موسم 2028-2019 الذي قلب تأخره 0-3 ذهابا إلى فوز 4-0 على برشلونة، فإن تحقيق 16 فوزا في آخر 20 مباراة أوروبية على أرضه (خسارة 4) من شأنه أن يمنح جماهير أنفيلد سببا للإيمان، لكن الإقصاء على يد سان جرمان العام الماضي ترك لديهم جروحا نفسية أمام الباريسيين.
بدوره، ارتاح سان جرمان متصدر ترتيب الدوري قبل هذا اللقاء بعد إرجاء مباراته مع مطارده لنس.
ويأمل الفريق الباريسي في التأهل إلى نصف النهائي للموسم الثالث تواليا، وهو إنجاز لم يسبق أن حققه أي ناد فرنسي.
وفاز فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي في ست من المباريات السبع الأخيرة التي واجه فيها أندية إنكليزية (تعادل في واحدة)، وهو يعتمد على ترسانة هجومية قوية سجلت هدفين على الأقل في خمس مباريات متتالية في دوري الأبطال.