في قلب كل أزمة، يولد معنى جديد للثبات، وفي كل لحظة خوف، تشتعل فينا جذوة لا تنطفئ، تقول: نحن هنا.. وسنبقى هنا، تمر الأوطان بأوقات عصيبة، تتزاحم فيها الأخبار، وتثقل فيها القلوب، لكن الكويت لم تكن يوما أرضا عابرة في التاريخ، بل كانت دائما موطنا للصبر، وملاذا للكرامة، ومثالا حيا على أن الشعوب الحقيقية لا تنكسر مهما اشتدت العواصف.
نحن باقون هنا..
لأن هذه الأرض ليست مجرد مكان، بل حكاية عمر، وذاكرة أجداد، ودفء بيوت احتضنتنا منذ الطفولة، باقون لأن جذورنا أعمق من أي قلق، وأقوى من أي ظرف، ففي الشدائد يظهر معدن الإنسان، والكويتيون عبر التاريخ أثبتوا أن وحدتهم هي قوتهم، وأن التلاحم بينهم ليس شعارا، بل أسلوب حياة، من البيوت إلى الشوارع ومن القلوب إلى الدعوات، يقف الجميع صفا واحدا، متماسكين مؤمنين بأن الغد لا بد أن يكون أجمل، فقد تمر الأيام ثقيلة، وقد يختلط القلق بالأمل، لكننا نعرف جيدا أن بعد كل ظلام نورا، وأن الصبر ليس ضعفا، بل قوة صامتة تبني المستقبل دون ضجيج.
نحن باقون هنا..
نحمي أرضنا بالمحبة، ونحرسها بالدعاء، ونبنيها بالإيمان، لن تهزنا الأحداث، ولن تغير فينا الرياح، لأن في داخل كل واحد منا وطنا كاملا لا يهزم، سنبقى كما كنا دائما، قلبا واحدا، يدا واحدة، وروحا لا تعرف الانكسار، وسنحكي يوما ما كيف مرت هذه الأيام وكيف عبرناها معا، بثبات يليق بالكويت، وبشعبها العظيم.
نحن باقون هنا.. لأننا الكويت.
[email protected]